بعد زلزال إعفاء عز الدين الميداوي، رئيس جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، على خلفية برمجة فقرة “الشيخات” في حفل تخرج طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير (ENCG)، أكاد أجزم أن رؤساء الجامعات ورؤساء المؤسسات من تركة عبد اللطيف ميراوي بدؤوا يتحسسون كراسيهم… وما أكثرهم.
هل كانت فقرة “الشيخات” هي السبب الحقيقي وراء إعفاء كركب، رئيس جامعة ابن طفيل، أم مجرد ذريعة لقرار كان يطبخ في الكواليس ؟
الميداوي لن يهدأ له بال حتى يُصفي تركة ميراوي، ويعيّن أصدقاءه والمقرّبين منه، تماما كما فعل قبله وزراء التعليم العالي الذين سبقوه (الميداوي مع ميراوي، ميراوي مع امزازي، أمزازي مع حصاد…)..
لقد ارسل الميداوي رسالة واضحة في هذا الشان منذ حفل تسليم السلط بينه وبين ميراوي بعد أن رفض ان يُسلم عليه.. وهي سابقة في تاريخ المغرب بين الوزراء وأمام عدسات الاعلام..
أما إصلاح الجامعة العمومية، والرقي بها إلى مصاف الجامعات العالمية، وتحسين صورتها، ومحاربة الفساد، وانفتاحها على المحيط السوسيو اقتصادي وما إلى ذلك، فإلى إشعار آخر.
وبالمناسبة، ها أنا أطرح سؤالا صريحا على السيد الميداوي : لماذا لم تتفاعل بنفس الحزم والسرعة مع ما كُتب عن فضيحة الماستر بإحدى المؤسسات التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، كما فعلت مع “فضيحة الشيخات” بجامعة ابن طفيل ؟
أكاد أجزم أن الوزير لم يحرك ساكنا في الاتجاه الصحيح… أتدرون لماذا؟
ببساطة، لأنه هو من عيّن الرئيس بالنيابة الحالي في بني ملال… ولو كان هذا الأخير من تركة ميراوي، لكان الأمر مختلفا تماما، ولكان الميداوي قد أقام الدنيا ولن يقعدها..
أما ما يخص فضيحة الماستر بجامعة السلطان مولاي سليمان، فأسطوانة المجلس التأديبي، واستقلالية المؤسسة، والمجلس “سيد نفسه”، وإيفاد لجنة للتقصي وو… كلها مجرد خطابات للاستهلاك الإعلامي وذر للرماد في العيون، للتهرب من المسؤولية السياسية والأخلاقية.
أما السبب ؟
انتبهوا… لا داعي لإثارة الضجيج حول جامعة السلطان مولاي سليمان الآن، فالوزير الميداوي يُعد العدة، في صمت، لتزكية الرئيس بالنيابة رئيسا رسميا، في أفق تعميم خطته على المستوى الوطني.







