أثار سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني عن حزب الاستقلال جمال ديواني إلى كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، لحسن السعدي، موضوع غياب مركبات وقرى حرف الصناعة التقليدية بتراب عمالة أكادير إداوتنان، على الرغم من أن هذه الأخيرة تعد من بين أبرز الأقاليم المغربية التي تزخر بتراث حرفي غني ومتعدد الأوجه.
ديواني لفت في سؤاله، إلى أن أكادير إداوتنان تحتضن لوحدها أكثر من 1886 وحدة للصناعة التقليدية من أصل 4364 وحدة بالجهة، إضافة إلى أزيد من 66 تعاونية حرفية من مجموع 254 تعاونية تنشط في سوس ماسة، ما يجعلها رافعة أساسية للقطاع محلياً وجهوياً. وأوضح البرلماني الاستقلالي أن منتجات المنطقة تشمل النسيج، الزرابي، السلال، المجوهرات، الفخار، النجارة، النقش على الخشب والحجر، السيراميك، الشموع، والمنتجات الجلدية والنباتية والمعادن، وهي صناعات لا تخدم فقط السوق الداخلي بل تضع أكادير في صدارة التصدير نحو أسواق أوروبية وأمريكية متعددة مثل إسبانيا وألمانيا وسويسرا وفرنسا والولايات المتحدة.
غير أن هذه المكانة، يضيف ديواني، لا تجد صداها على المستوى المحلي، حيث يعاني الصناع التقليديون والحرفيون من غياب فضاءات مهيكلة لعرض وتسويق منتوجاتهم في مدينة توصف بأنها العاصمة السياحية الثانية للمملكة. هذا النقص، بحسب السؤال البرلماني، يحرم القطاع من تثمين إنتاجاته ويحد من فرص التسويق المباشر، في وقت يشهد فيه الإقبال الخارجي والداخلي على المنتوجات التقليدية نمواً ملحوظاً.
وطالب ديواني كاتب الدولة بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة أو تعتزم اتخاذها لسد هذا الخصاص، سواء عبر إحداث قرى للصناع التقليديين، أو إنشاء مركبات ومراكز متخصصة ومناطق أنشطة حرفية بأكادير، بما يتيح تسويقاً أفضل للمنتجات ويفتح آفاقاً لتطوير العرض وتنويع منافذ التسويق. كما ساءل البرلماني عن حصة عمالة أكادير إداوتنان من الاستراتيجية الوطنية للصناعة التقليدية التي تعلن الحكومة التزامها بتنزيلها.







