استعدادا لكأس العالم 2030، يواصل المغرب حشد استثمارات كبرى في بنياته التحتية، في خطوة ترو ماستغلال كأس الحدث العالمي لإبراز قدراته الاقتصادية واللوجستية إلى جانب ما يتيحه من إشعاع رياضي.
في هذا السياق، علم موقع “نيشان” أن المكتب الوطني للسكك الحديدية بصدد تعبئة تمويل جديد من البنك الألماني للتنمية KfW بقيمة 202 مليون يورو، أي ما يناهز 200 مليار سنتيم، موجه خصيصاً لتطوير خدمات النقل السككي بجهة الدار البيضاء الكبرى وتحسين حركة التنقل الحضري وشبه الحضري بالعاصمة الاقتصادية وضواحيها.
التمويل الألماني يأتي مكملاً لقرض سبق أن حصل عليه المكتب من البنك الدولي في يونيو الماضي بقيمة 350 مليون دولار، ما يعكس ثقة المؤسسات المالية الدولية في المشاريع السككية المغربية، وإيمانها بجدوى الرؤية التي تضع تحديث الشبكة ورفع طاقتها الاستيعابية في صلب أولوياتها. وتستهدف هذه التعبئة المالية المزدوجة تحسين جودة العيش بالنسبة لسكان الدار البيضاء الكبرى، عبر تسهيل وصولهم إلى فرص الشغل والخدمات الأساسية، فضلاً عن إرساء قاعدة لوجستية متينة تستجيب لتحديات النمو الديمغرافي والحركية المتزايدة.
ويسعى البرنامج المعروف بـ”الخدمة الحضرية القريبة” الى إحداث نقلة نوعية في النقل السككي بالعاصمة الاقتصادية، من خلال إعادة تأهيل المحطات وبناء أخرى جديدة وزيادة وتيرة القطارات، بما يسمح ببلوغ مواقع استراتيجية في ظرف لا يتجاوز 45 دقيقة. كما يتضمن المشروع إنشاء أو إعادة تهيئة 15 محطة متعددة الوسائط بمعايير حديثة، تضمن سهولة الولوج وتتماهى مع متطلبات التنمية الحضرية المستدامة.
ويمتد المخطط على خط بطول 73 كيلومتراً يربط مركز المدينة بضواحيها، وصولاً إلى زناتة والمحمدية والنواصر وبوسكورة، مع تحديث أنظمة الكهرباء والإشارات لرفع مستوى السلامة وضمان مرونة الشبكة في مواجهة التغيرات المناخية. وإلى جانب ذلك، يركز المشروع على تعزيز البنية التحتية اللوجستية، خصوصاً في منطقة عين السبع وربطها بمحاور جديدة في زناتة، بما يجعلها منصة أساسية لدينامية اقتصادية أوسع.







