عاد موضوع تعويضات البرامج الصحية ليشعل الجدل في صفوف الأطر الصحية، وهذه المرة من إنزكان حيث يخيم الغموض على معايير الاستفادة وتوقيت صرف هذه المستحقات المالية.
ووفق ما أكدته مصادر مهنية، فإن حالة من التذمر تسود داخل المراكز الصحية بالإقليم بسبب تداول أخبار عن إقصاء فئات من العاملين، وربط التعويضات بتقديم إحصائيات دورية، وهو شرط لم يرد له أثر في أي مذكرة وزارية أو نص تنظيمي، ما جعل العديد من المهنيين يعتبرونه مسا خطيرا بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن عددا من الأطر الصحية ينظرون إلى هذا الملف باعتباره أحد العوامل التي تزيد من الاحتقان داخل القطاع، لاسيما في ظل غياب وضوح رسمي حول المستفيدين من التعويضات أو موعد صرفها. وقد وصف بعض الفاعلين النقابيين الأمر بأنه “ارتباك غير مبرر في تدبير حق مادي مشروع” يمس بشكل مباشر الأوضاع المهنية والاجتماعية للشغيلة الصحية.
وفي خضم هذا الوضع، دخل المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية المنضوي تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل على الخط، معبرا عن “قلق بالغ” إزاء ما وصفه بحالة التخبط التي تطبع التعاطي مع الملف. وطالب المكتب، في رسالة موجهة إلى المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإنزكان آيت ملول، بتوضيح رسمي وشفاف حول معايير الاستفادة، ونشر اللائحة الإسمية كاملة، إلى جانب تحديد تاريخ صرف المستحقات وضمان عدم إقصاء أي فئة من المهنيين المعنيين.
النقابة أكدت أيضا أن التعويضات حق مكتسب لكل الأطر المعنية ولا يمكن ربطها بأي شروط إضافية غير منصوص عليها، داعية السلطات الصحية إلى التعامل مع الملف بجدية ومسؤولية، وفق مقاربة تشاركية تضمن حقوق الشغيلة وتفادي مزيد من الاحتقان داخل القطاع بالإقليم.







