اتهم فاعلون في قطاع تصدير الأفوكادو بالمغرب وسطاء السوق بـ”تضخيم الأرقام” المتعلقة بخسائر الإنتاج، التي تسببت فيها موجتا الحر الشديدتان في شهري يونيو وأغسطس، وذلك بهدف دفع الأسعار نحو الارتفاع واستغلال الظرف المناخي لتحقيق أرباح أكبر.
ففي الوقت الذي قدّر فيه ممثلون عن المنتجين خسائر الموسم بنحو 80 ألف طن، أي ما يعادل نصف الإنتاج المتوقع، يرى مصدرون أن حجم الضرر أقل من ذلك بكثير، ويُحذّرون من توظيف الأرقام بشكل غير دقيق للتأثير على السوق.
وقال أحمد بولجيد، المدير العام لشركة Entrepôt Frigorifique Lexus، إن الأضرار المناخية كانت فعلًا كبيرة في بعض المناطق، خصوصًا في جهة الغرب، حيث الأشجار أقدم وأكثر حساسية للحرارة. لكنه شدد في المقابل على أن الزيادة في المساحات المزروعة خلال السنوات الأخيرة ستعوض جزءًا كبيرًا من الخسائر، متوقعًا أن يصل الإنتاج النهائي إلى ما بين 95 و100 ألف طن، وهو رقم قريب من إنتاج الموسم الماضي.
وأضاف بولجيد لمنصة فريش بلازا أن بعض الوسطاء “ينشرون أرقامًا مبالغًا فيها” حول الخسائر، ويضغطون على الفلاحين لتأخير جني المحصول، من أجل رفع الأسعار. وأكد أن هؤلاء الوسطاء، رغم تراجع تأثيرهم، ما زالوا يستغلون الأزمات المناخية لزعزعة استقرار السوق.
ولم يستبعد بولجيد تسجيل ارتفاع في أسعار الأفوكادو مع بداية الموسم، مشيرًا إلى أن أسعار الفاكهة على الأشجار ارتفعت بنسبة تتراوح بين 15 و20% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يُعزى إلى ضغط الخسائر المناخية وبعض الممارسات التجارية غير النزيهة.
ودعا بولجيد إلى ضرورة مراقبة السوق وعدم الانسياق وراء الأرقام المتداولة دون تحقق، مؤكدًا أن المغرب ليس المورد الوحيد للأفوكادو عالميًا، وأن العرض من دول مثل بيرو وإسرائيل آخذ في التزايد، ما سيعيد التوازن إلى السوق العالمية قريبًا.







