يستعد عمال التوصيل العاملون عبر منصة “غلوفو” بالمغرب لخوض إضراب وطني لمدة 48 ساعة يومي 1 و2 شتنبر المقبل، يتوج بوقفة احتجاجية أمام المقر الرئيسي للشركة بحي القطب المالي في الدار البيضاء، ابتداء من الثانية بعد الزوال. وتأتي هذه الخطوة التي دعت إليها نقابة عمال التوصيل المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل في سياق تصعيد احتجاجي وصفه البيان النقابي بـ”المعركة العمالية من أجل الكرامة والعدالة”.
النقابة أكدت أن هذه “المحطة النضالية” تأتي للضغط على إدارة “غلوفو” من أجل الاستجابة لمطالب تعتبرها “عادلة ومستعجلة”، وعلى رأسها الرفع الفوري من التسعيرة الأساسية للتوصيل لمواجهة موجة الغلاء وتراجع القدرة الشرائية. كما شددت على ضرورة اعتماد تسعيرة ليلية مضاعفة تعكس المخاطر التي يتحملها الموزعون بعد حلول الظلام، إلى جانب إقرار تعويضات خاصة خلال الأعياد الوطنية والدينية بالنظر إلى ما يقتضيه العمل في تلك المناسبات من تضحيات عائلية وشخصية.
وتوقف البيان النقابي أيضًا عند مطالب أخرى يعتبرها حيوية، بينها صرف أجر كامل عن كل توصيلة حتى في حال إلغائها، ووقف العمل بالطلبيات المجمعة التي يرى فيها العمال انتقاصًا من مجهودهم وإضرارًا بمصدر دخلهم. كما دعا إلى مراجعة الخوارزميات التي تتحكم في عمل التطبيق، بما يجعلها خاضعة للمراقبة وتنسجم مع قواعد السلامة الطرقية والصحة المهنية، فضلاً عن ضمان الشفافية في ما يتعلق بمعايير التسعير والتحفيز وإجراءات التأديب.
ومن أبرز النقاط التي أثارت توترا في العلاقة بين الطرفين، ما وصفه البلاغ بعمليات الحظر والتوقيف التعسفي للحسابات، حيث طالب النقابيون بإرجاع جميع الحسابات الموقوفة دون مبرر، ووضع مسطرة عادلة تقوم على الاستماع والتحقيق قبل أي إجراء تأديبي. كما شددوا على حماية المعطيات الشخصية للعمال وصون كرامتهم من أي تجاوزات إدارية.







