عبّر المكتب الوطني لقطاع التعليم العالي التابع لجماعة العدل والإحسان عن رفضه لما وصفه بـ”الانفراد والاستعجال” في إحالة مشروع القانون 59.24 المتعلق بتنظيم التعليم العالي على المسطرة التشريعية، دون إشراك فعلي للأساتذة الباحثين أو فتح نقاش موسع مع المعنيين بالقطاع.
وفي بلاغ صدر عقب اجتماع المكتب الوطني المنعقد يوم الإثنين 25 غشت 2025، نددت الجماعة بما اعتبرته “إقصاءً ممنهجًا” من طرف وزارة التعليم العالي، التي أدرجت المشروع في جدول أعمال المجلس الحكومي المرتقب يوم الخميس 28 غشت، في ظل العطلة الصيفية، ومن دون الوفاء بالتعهدات السابقة بفتح نقاش مع النقابة الوطنية للتعليم العالي وتنظيم يوم دراسي حول المسودة.
وأكد البلاغ أن هذا النهج “يكرّس الانفرادية ويضرب المنهجية التشاركية”، في وقت يخص فيه المشروع أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في البلاد، وهو التعليم العالي. كما أشار إلى غياب تقييم شامل للقانون الحالي (00.01) وافتقار المشروع الجديد إلى رؤية واضحة.
واعتبر قطاع التعليم العالي في جماعة العدل والإحسان أن مشروع القانون المقترح يفتح الباب أمام ما وصفه بـ”التحكم” بدلًا من “الحكامة الرشيدة”، من خلال سحب صلاحيات مجلس الجامعة ومنحها لهيئة فوقية تسمى “مجلس الأمناء”، وهو ما رآه تعميقًا لتشتت المنظومة الجامعية، وتأسيسًا لمزيد من “البلقنة”، بالإضافة إلى تهديد الاستقلالية الأكاديمية وتكافؤ الفرص، والتراجع عن مكاسب مرتبطة باللغة العربية والقيم الإسلامية.
وطالب المكتب الوطني بسحب المشروع من المسطرة التشريعية وإعادته إلى طاولة الحوار الوطني، داعيًا الحكومة إلى احترام تعهداتها السابقة، والابتعاد عن السياسات الأحادية. كما دعا إلى تأسيس جبهة وطنية للدفاع عن الجامعة العمومية ومنظومة التعليم العالي.
كما وجّه المكتب دعوة عاجلة إلى النقابة الوطنية للتعليم العالي لعقد اجتماع للجنتها الإدارية، معتبرًا أن اللحظة تقتضي تحمل المسؤولية التاريخية في مواجهة ما وصفه بـ”الهجوم الممنهج على الجامعة العمومية ودورها المجتمعي والعلمي”.







