فجر اعتداء تعرض له تقني في الإسعاف والنقل الصحي بالمستشفى الإقليمي مديونة، مساء أول أمس الاثنين 25 غشت الجاري، غضبًا واسعًا في الأوساط الصحية بجهة الدار البيضاء–سطات.
وبحسب مصادر مهنية، فإن الحادث وقع حوالي الساعة الثامنة مساء داخل مصلحة المستعجلات، حين دخل التقني “ع.ب” وهو عضو في سكرتارية اللجنة الجهوية للتقنيين في الإسعاف والنقل الصحي، في مشادات مع أحد حراس الأمن الخاص، قبل أن يتطور الخلاف إلى اعتداء جسدي ولفظي، تقول المصادر ذاتها إن زوجة الحارس شاركت فيه.
ووفقا لمصادر نقابية، فإن الضحية كان بصدد أداء مهامه الاعتيادية بعد نقل مريض إلى المستشفى، قبل أن يجد نفسه عرضة لما وصفته بـ”اعتداء همجي” داخل فضاء يفترض أنه مخصص لتقديم الإسعافات. وتشير المصادر نفسها إلى أن الحادث لم يكن معزولاً، بل يأتي في سياق سلسلة من الاعتداءات المتكررة التي تستهدف تقنيي الإسعاف أثناء مزاولتهم لمهامهم سواء داخل المؤسسات الصحية أو خارجها.
وبحسب بيان صادر عن اللجنة الجهوية للتقنيين في الإسعاف والنقل الصحي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، فإن ما جرى يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المختصة لفتح تحقيق واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في حق المعتدين. البيان شدد أيضاً على ضرورة توفير الحماية اللازمة للعاملين في هذا القطاع، محذراً من أن استمرار مثل هذه الاعتداءات قد يدفع نحو خطوات نضالية تصعيدية دفاعاً عن حقوقهم وكرامتهم.
ويرى فاعلون في القطاع الصحي أن تكرار هذه الوقائع يطرح تساؤلات جدية حول ظروف العمل داخل المستشفيات، خصوصًا في أقسام المستعجلات التي تشهد ضغطا متزايدا، ما يجعل العاملين فيها عرضة لمخاطر متصاعدة.







