دعا حزب العدالة والتنمية وزارة الداخلية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في ضمان نزاهة وشفافية الانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2026، معتبراً أن الجهة المشرفة على الاستحقاقات الانتخابية مطالبة بالالتزام الصارم بمقتضيات الدستور والقانون وبالقطع مع أي ممارسة من شأنها المس بمصداقية العملية الانتخابية. جاء ذلك خلال الندوة الجارية اليوم الجمعة بمقر الحزب بالرباط، والتي قدم خلالها إدريس اليزمي، النائب الأول للأمين العام، مضامين المذكرة التي رفعها الحزب إلى وزارة الداخلية في إطار المشاورات السياسية المتعلقة بالمنظومة العامة للانتخابات.
وأكد اليزمي أن العدالة والتنمية لا يختزل المسؤولية في وزارة الداخلية وحدها، بل يرى أن القضاء شريك أساسي في تحصين المسار الانتخابي. وفي هذا الصدد عرض خمسة مقترحات مركزية، أبرزها تمكين القضاة المكلفين بمراقبة اللوائح الانتخابية من الوسائل اللازمة للتحقق من صحتها وتمثيلها الحقيقي للمواطنين، وتوسيع صلاحيات القضاء الاستعجالي لتمكينه من البت في الطعون ضد القرارات الإدارية المرتبطة بمكاتب التصويت وتوزيعها وتعيين رؤسائها.
كما اقترح الحزب تعيين ممثل عن النيابة العامة في كل دائرة انتخابية ليكون قريبا من المترشحين ويسهر على تلقي الشكايات بشأن التجاوزات، إلى جانب إحداث خط مباشر للتبليغ عن المخالفات على غرار خط مكافحة الرشوة. ودعا أيضاً إلى تمكين السلطة القضائية من الموارد البشرية واللوجستية الكافية للقيام بدورها، ومنح المفوضين القضائيين صلاحية معاينة الاختلالات داخل مكاتب التصويت بناء على طلب وكلاء اللوائح، في مسعى لتبسيط المساطر وتعزيز الرقابة الفعلية.
ويأتي تقديم هذه المقترحات في سياق الاستعدادات للانتخابات المقبلة، حيث سبق للحزب أن سلم مذكرته رسمياً إلى وزارة الداخلية قبل أيام، في خطوة أكد أنها تندرج في إطار تفعيل توجيهات الملك محمد السادس في خطاب عيد العرش بخصوص التحضير المبكر والجيد للاستحقاقات المقبلة.







