فجّر تأخر صدور المذكرة الخاصة بالحركة الانتقالية للمتصرفين التربويين غضباً واسعاً في صفوف الحراس العامين والنظار ومديري الدراسة ورؤساء الأشغال، بعدما طال انتظار هذه الخطوة التي يعتبرونها أساسية لاستقرارهم المهني والاجتماعي. وحذّرت أصوات نقابية من أن استمرار التماطل يهدد بتأجيج الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية ويضاعف معاناة العاملين الذين يضطر كثير منهم إلى التنقل يومياً لمسافات طويلة وسط ضغط مهام متزايد.
المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لأطر الإدارة التربوية بجهة الدار البيضاء سطات، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، حمّل وزارة التربية الوطنية مسؤولية هذا الوضع، داعياً إلى الإفراج الفوري عن المذكرة ونشر جميع المناصب الشاغرة بشكل يضمن تكافؤ الفرص والشفافية. وأكدت النقابة أن هذا التأخر رسّخ حالة من الاحتقان النفسي والاجتماعي التي تنعكس مباشرة على السير العادي للمؤسسات التعليمية.
النقابة نفسها طالبت بتحسين ظروف العمل عبر توفير الوسائل اللوجستيكية والموارد البشرية الكافية، وتعميم التعويضات الإدارية المرتبطة بالمهام على جميع المتصرفين، إضافة إلى تسريع صرف التعويضات الخاصة بالدعم التربوي والامتحانات الإشهادية. كما شددت على ضرورة تحصين المساكن الوظيفية وضمان استفادة الأطر منها، مع توفير أطر مساعدة للتخفيف من الضغط الملقى على الحراس العامين والنظار والمديرين.
وفي لهجة تصعيدية، نبّه المكتب الجهوي إلى أن تجاهل الوزارة لهذه المطالب سيدفعه إلى تفعيل برنامجه النضالي المعلن في يوليوز الماضي، مؤكداً أن إنصاف المتصرفين التربويين لم يعد مطلباً فئوياً بل شرطاً أساسياً لإنجاح أي إصلاح تربوي وضمان الاستقرار داخل المدرسة المغربية.







