لازال ملف إصلاح أنظمة التقاعد يراوح مكانه، في ظل سلسلة من الاجتماعات التي قد تدفع الملف في اتجاه تأجيل الحسم في مضامين الإصلاح إلى ما بعد انتخابات 2026، أمام الخلافات البارزة بين الحكومة والنقابات حول خطة الإصلاح.
مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، أعلن أن قرب انعقاد اجتماع بين الحكومة والنقابات سيخصص لاستكمال النقاش المتعلق بملف إصلاح أنظمة التقاعد، وذلك بعد اجتماع سابق ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، للجنة الوطنية لمتابعة ملف التقاعد.
لكن مصادر موقع “نيشان” تشير إلى كون الوتيرة التي تجري بها معالجة هذا الملف ستجعل من الصعب المصادقة على القوانين المتعلق بإصلاح التقاعد خلال السنة التشريعية الحالية.
وتوضح مصادرنا بأن التصريحات السابقة لوزيرة المالية كانت تحيل على وجود خطة حكومية سيتم عرضها على النقابات، لكن الواضح اليوم هو أن الحكومة قررت الذهاب في اتجاه التوافق وعقد اجتماعات متكررة مع الفرقاء الاجتماعيين.
ويتضح ذلك من خلال الاتفاق داخل اللجنة الوطنية على منهجية عمل تشاركية وتوافقية، وتشكيل لجنة تقنية مختلطة من أجل إعداد تصور مشترك يعرض على اللجنة الوطنية في شتنبر 2025، بهدف إقرار إصلاح متوافق بشأنه.
ومن شأن اعتماد هذا الإصلاح أن يثير جدلا كبيرا ورفضا في أوساط موظفي الدولة، خاصة أن خطة الحكومة لا تخرج عن دائرة رفع سن التقاعد والزيادة في الاشتراكات مع تخفيض قيمة المعاشات. وفي حالة إقرار هذا التوجه، قد تواجه الحكومة “تصويتا عقابيا” من لدن المتضررين في سنة انتخابية قد تجعل الكثير من الحسابات تدخل على خط لتأجيل الحسم في هذا الملف.







