تعيش المحافظة العقارية بتيزنيت على إيقاع وضع صعب يصفه موظفون بـ “المرهق”، في ظل تزايد الضغط اليومي وتراجع عدد المستخدمين مقارنة بحجم الملفات والمهام المتراكمة. هذا الواقع، وفق إفادات مصادر مهنية، بات ينعكس بشكل مباشر على ظروف العمل داخل المؤسسة وعلى الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وبحسب معطيات نقابية، فإن عدد الأطر بالمحافظة العقارية تقلص بحوالي النصف منذ سنة 2018، بينما لم يشمل التعويض سوى جزء يسير من المناصب التي أُفرغت بسبب التقاعد أو الانتقالات.
المعطيات نفسها تشير إلى أن هذا الخصاص يتزامن مع توسع مجال تدخل المصلحة ليشمل إقليمي تيزنيت وسيدي إفني، إضافة إلى إطلاق خمسة عشر منطقة جديدة للتحفيظ الجماعي خلال السنوات الأخيرة، ما جعل حجم العمل يفوق بكثير الطاقة الاستيعابية للموظفين المتبقين.
ووفق المصادر، فإن إكراهات المحافظة لا تقتصر على نقص الموارد البشرية فقط، بل تمتد إلى ظروف العمل داخل المقر نفسه، حيث ضُيقت مكاتب الموظفين بعد تخصيص أجزاء منها للأرشيف، في وقت يعاني فيه المرفق من غياب تجهيزات أساسية مثل المكيفات وقاعة الصلاة، فضلًا عن وضعية البناية التي وُصفت بغير الملائمة.
في هذا السياق، أصدر الفرع المحلي للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية بتيزنيت، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، بيانًا دعا فيه الإدارة المركزية إلى تعيين موظفين جدد بشكل استعجالي وتعويض المغادرين، مع إيجاد حل لمشكل الأرشيف وإشراك الممثلين النقابيين في أي قرارات تخص المقر.







