تحوّل إدريس السنتيسي إلى عنوان لأزمة داخل حزب الحركة الشعبية، بعد أن فضّل عدم الرد على الأخبار التي تُفيد بقرب انخراطه في “الميركاتو” الانتخابي ورحيله نحو حزب الاستقلال.
مصادر نيشان قالت إن السنتيسي تعمّد خلق مساحة رمادية من خلال الصمت عن تغيير جلده الحزبي، بعد أن صار في قلب أزمة داخل الحركة الشعبية بسبب دفاعه المستميت عن “تبيلص” ابنته وحجز مقعد برلماني مبكر لها قبيل الانتخابات، وهي النقطة التي أفاضت الكأس وتسببت في غضب حليمة العسالي، ومن بعدها محمد أوزين.
وقالت المصادر ذاتها إن السنتيسي لم يعد مصدر انزعاج بالنسبة للعسالي وأوزين فقط، بل إن أسماء حركية عبّرت بشكل صريح عن غضبها من الطريقة التي يتحرك بها السنتيسي، وهو ما ترجمه عدد من البرلمانيين في وقت سابق من خلال مقاطعة اجتماعات الفريق.
وتابعت المصادر ذاتها أن إدريس السنتيسي استغل ربط الاتصال به من طرف استقلاليين بعد تفاقم أزمته داخل حزب الحركة الشعبية، مضيفة أن هذه الاتصالات التي تمت في نطاق ضيق، جاءت بتنسيق مع الكيحل الذي يروّج لنفسه كعمدة مقبل لمدينة سلا، وشقيقه الاستقلالي عمر السنتيسي، العمدة الحالي لسلا، والذي يواجه بدوره عاصفة من الانتقادات بسبب ضعف أدائه وحصيلته الكارثية.
وقالت المصادر ذاتها إن إدريس السنتيسي، الذي شغل بدوره منصب عمدة سلا وراكم عدداً من الملفات المثيرة للجدل بالمدينة، يلعب على حبلين من خلال الضغط على قيادة حزب الحركة الشعبية لانتزاع مقعد برلماني كهدية لابنته، وفي الوقت ذاته يسعى لعقد صفقة انتقال تضمن لهذه الأخيرة مكاناً في البرلمان تحت قبعة حزب آخر، وهو الشرط الذي يجعل المناورة التي يقوم بها السنتيسي مكشوفة في سوق الانتقالات الانتخابية.







