أثار حلول الدولي المغربي أشرف حكيمي في المركز السادس عالميًا خلال سباق الكرة الذهبية 2025 الكثير من الجدل، بعدما كان متوقعًا أن ينافس بقوة على المراتب الثلاث الأولى، بل ويراه البعض الأحق بالتتويج استنادًا إلى موسمه الاستثنائي.
لم يعد حكيمي مجرد ظهير تقليدي، بل قدّم نموذجًا حديثًا يجمع بين المهام الدفاعية والقدرات الهجومية، مانحًا مركز الظهير الأيمن قيمة مضافة في كرة القدم الحديثة. قدرته على التهديف وصناعة الأهداف جعلت منه لاعبًا حاسمًا، يُقارن بأبرز المهاجمين وصنّاع اللعب، وهو ما اعتبره المتابعون “نقلة نوعية” في تعريف المركز.
الموسم المنصرم شهد بروزًا استثنائيًا لحكيمي في دوري أبطال أوروبا، إذ وقع على حضور بارز في جميع الأدوار النهائية، مسجلاً ومساهمًا في أهداف حاسمة، ليؤكد أنه لاعب يملك شخصية المباريات الكبرى. وفي وقت غاب فيه نجوم بارزون عن الأدوار الحاسمة، ظل الدولي المغربي حاضرًا بثبات وتأثير.
ورغم أن الجائزة الفردية لم تُنصفه، إلا أن حكيمي كسب اعترافًا جماهيريًا عالميًا، حيث اعتبرته الجماهير رمزًا للالتزام والعطاء، وقدوة في المثابرة والتألق. بالنسبة للمغاربة، يبقى هذا الترتيب “ظلمًا صارخًا”، فيما يُجمع المحللون على أنه من بين أفضل الأظهرة في العالم خلال العقد الأخير.
قد يكون حكيمي خسر سباق الكرة الذهبية، لكنه كسب ما هو أعمق: مكانة استثنائية في قلوب عشاق كرة القدم. وإذا كان التصويت قد حرمه من اللقب الفردي، فإن التاريخ سيضع اسمه إلى جانب كبار الأظهرة الذين غيّروا وجه اللعبة، مثل كافو وداني ألفيس وروبيرتو كارلوس.
حضور حكيمي في المركز السادس لا يُلغي قيمته، بل يعكس تحديًا أكبر للاستمرار في القمة، وتأكيد أنه ليس مجرد لاعب عابر، بل أسطورة مغربية عالمية قيد التشكل.
حكيمي في المركز السادس بالكرة الذهبية.. حضور ثابت وظلم واضح في الترتيب







