كشفت مجلة جون أفريك في تقرير حديث أنّ مجموعة المدى الاستثمارية، المملوكة للعائلة الملكية بالمغرب، باتت في قلب الدينامية الاقتصادية المرتبطة بالتحضيرات لاستضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا وكأس العالم 2030.
المجلة أشارت إلى أنّ الهولدينغ الملكي ينخرط في قطاعات استراتيجية تمتد من صناعة الحديد والأسمنت إلى تطوير البنى الفندقية والسياحية، في ما يشبه شبكة متكاملة تواكب المشاريع الكبرى الجارية عبر مختلف المدن المغربية.
واستهلت المجلة تقريرها بأداء مالي استثنائي لإحدى ركائز المجموعة، شركة Sonasid، التي حققت في النصف الأول من سنة 2025 قفزة لافتة بصافي ربح ارتفع بنسبة 359 في المئة، فيما بلغ رقم معاملاتها 3,05 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 25 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. هذه النتائج، تضيف جون أفريك، تعكس الطفرة التي يعرفها قطاع البناء بفعل المشاريع الضخمة للملاعب وشبكات الطرق والبنى التحتية المرافقة للحدثين الرياضيين القاري والعالمي.
وبموازاة ذلك، يحضر اسم “المدى” بقوة في قطاع الإسمنت من خلال مساهمتها في LafargeHolcim Maroc، وهو ما يمنحها موقعاً محورياً في تزويد مشاريع البناء بمواد أساسية. كما أنّ ذراعها الطاقية عبر شركة Nareva ترتبط بشراكات تزويد واسعة النطاق، ما يرسّخ موقعها في قلب شبكة الإمدادات المرتبطة بالبنى التحتية الرياضية.
لكن استثمارات المجموعة لا تتوقف عند المواد الأولية. فبحسب المعطيات المتاحة، تتجه المدى الى لعب دور بارز في مجال الضيافة عبر تطوير مشاريع فندقية جديدة وتحديث أخرى قائمة، خاصة في المدن التي ستستضيف المباريات مثل الدار البيضاء والرباط وطنجة. هذه الاستثمارات لا تُعدّ ظرفية فحسب، بل تدخل في إطار رؤية طويلة المدى لتعزيز القدرات السياحية للمغرب بعد انتهاء المونديال، بما يضمن استدامة العائدات ويمنع تكرار سيناريو “ملاعب فارغة” أو بنى تحتية غير مستغلة.
التقرير يلمّح أيضاً إلى أنّ حضور المجموعة يتجاوز حدود المقاولات إلى تكوين ما يشبه المنظومة الاقتصادية المتكاملة، تمتد من مواد البناء والطاقة إلى الفنادق والتوزيع، وهو ما يضع “المدى” في قلب الاستراتيجية الوطنية لتأمين نجاح رهانات المغرب الكروية والتنموية في آن واحد. هذا التموقع يعكس أيضا قدرة المجموعة على الاستفادة من الحدث الرياضي العالمي كرافعة اقتصادية تتيح تسريع المشاريع الهيكلية وتكريس هيمنتها في قطاعات حيوية.







