هاجمت النقابة الوطنية للتعليم بجهة الشرق، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، متهمة إياها بالترقيع وهدر الزمن المدرسي خلال الدخول المدرسي 2025/2026.
وقالت النقابة في بلاغ صادر عقب اجتماع جمع مكتبها الجهوي بمديرة الأكاديمية ورئيس قسم الموارد البشرية، إن المدرسة العمومية بالجهة تعيش وضعاً متردياً بفعل الخصاص المهول في الأطر التربوية والإدارية، والاكتظاظ داخل الأقسام، وحذف التفويج، إلى جانب ضعف التجهيزات وتأخر استكمال مشاريع بناء مؤسسات تعليمية.
وأكد البلاغ أن تدبير الأكاديمية اقتصر في بعض المؤسسات على “رتوشات سطحية” من قبيل الصباغة دون معالجة الأعطاب الجوهرية، ما أدى إلى تراجع جودة التعلمات وهدر الزمن المدرسي. كما حذرت النقابة من سياسة الإقصاء التي طالت الحراس العامين والنظار ورؤساء الأشغال بحرمانهم من الحركة الانتقالية الجهوية، وهو ما اعتبرته ضرباً لاستقرار الشغيلة وحقوقها المشروعة.
وتوقف البلاغ عند معاناة فئات متعددة، منها المسيرون الماديون والماليون الذين يطالبون برفع التعويضات وتوفير وسائل العمل الأساسية، والدكاترة الذين يعانون من خصاص في المناصب المخصصة لهم، إلى جانب الأساتذة المبرزين الذين يواجهون نقصاً في الأطر والتجهيزات وتعثر صرف مستحقاتهم. كما نبه إلى أوضاع التعليم الأولي الذي يفتقد العاملون فيه للتغطية الصحية والاستقرار المهني، فيما يشتغل أعوان الحراسة في ظروف مخالفة للقانون دون احترام الحد الأدنى للأجور أو التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
البلاغ لم يغفل كذلك الإشارة إلى الخصاص في أطر التفتيش الذي يعرقل مسار الترقيات، وإلى التهميش المستمر الذي يطال مستشاري التوجيه والتخطيط بحرمانهم من التعويضات المستحقة ومن الحركة الجهوية. كما شدد على ضرورة إنصاف المساعدين التربويين وتمكينهم من حقوقهم بموجب اتفاق 10 دجنبر 2024، ومعالجة مشاكل الاقتطاعات المزدوجة والترقي عبر الشهادات الجامعية.
ورغم تسجيل النقابة تفاعلاً وصفته بـ“الإيجابي” من طرف مديرة الأكاديمية ورئيس قسم الموارد البشرية مع بعض النقاط، أبرزها تجهيز بعض المكاتب والإفراج عن حركات جهوية لفئات معينة، إلا أنها أكدت أن جوهر الأزمات ما زال عالقاً. وختم المكتب الجهوي بلاغه بالتشديد على أن تجاوز هذه الوضعية يتطلب إرادة حقيقية ورؤية إصلاحية شاملة، بدل الاكتفاء بسياسات الترقيع التي لن تزيد المدرسة العمومية إلا تعميقاً لأزماتها.







