أكد مركز المؤشر للدراسات والأبحاث أن الاحتجاجات الشبابية التي يشهدها المغرب في الفترة الأخيرة، والتي باتت تُعرف إعلامياً بـ”حراك جيل زيد”، لا يمكن اختزالها في مجرد حالة عابرة أو انفعال اجتماعي مؤقت، بل تعكس ـ بحسب المركز ـ تحولات عميقة على المستويات السوسيولوجية والفكرية والثقافية.
وأوضح بيان صادر عن المركز، أن هذا الجيل يبتكر أشكالاً جديدة في التعبير ويشيد فضاءات بديلة للتعبئة والتواصل، في إطار بحث جماعي عن الاعتراف والإنصات، وهو ما يجعل من الضروري مقاربة الظاهرة بقدر من الهدوء والصرامة العلمية بعيداً عن الاصطفافات السياسية أو الحسابات الظرفية.
وأشار المركز إلى أنه شرع في إطلاق مشروع بحثي يستند إلى استطلاعات رأي ميدانية ورقمية موجهة للشباب، إضافة إلى تحليل مضامين الخطاب المتداول على شبكات التواصل الاجتماعي. ومن المنتظر أن يتوج هذا الجهد بإعداد مذكرة بحثية تقدم قراءة معمقة لأولويات هذه الفئة الاجتماعية وتطلعاتها ومصادر قلقها.
كما شدد البيان على أن المقاربة العلمية المعتمدة تقوم على الحياد الأكاديمي والإحاطة المنهجية، بما يتيح بناء تحليل موضوعي قادر على المساهمة في إغناء النقاش العمومي وتقديم توصيات عملية للفاعلين السياسيين والمؤسسات وصناع القرار.
وفي ختام بيانه، لفت المركز إلى أن أي قراءة لهذه التحولات يجب أن تضع في اعتبارها أولوية قصوى تتمثل في الحفاظ على استقرار الوطن وصون مصالح المواطنين، مؤكداً أن البحث العلمي المسؤول لا ينفصل عن رهانات السلم الاجتماعي ولا عن بناء مستقبل الأجيال في مناخ من الطمأنينة والاستقرار.







