عقد المكتب التنفيذي لحركة «ضمير» اجتماعًا بالرباط، يوم الثلاثاء 30 شتنبر 2025، خُصّص لتقييم الوضع الوطني على ضوء الاحتجاجات الأخيرة التي شارك فيها شباب في مدن عدة استجابةً لنداءات مجموعة تُسمّي نفسها «GenZ 212».
وفي بيان أعقب الاجتماع، عبّرت الحركة عن «اهتمام بالغ وقلق كبير» إزاء مجريات الأحداث، منتقدةً ما وصفته بـ»الردّ المفرط» الذي واجهت به القوات العمومية بعض التحركات، ومجددةً تمسّكها بالحقوق والحريات الأساسية والحكامة الديمقراطية والانتظارات المشروعة للشباب والمواطنين.
وشدّدت الحركة على أن حقّ التعبير السلمي والعمومي عن المطالب—وخاصة تحسين خدمات الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد—حقٌّ «مكفول دستوريًا» وأساسٌ للحياة الديمقراطية، مؤكدةً في الوقت نفسه أن ممارسة هذه الحقوق ينبغي أن تراعي مقتضيات القانون وحفظ النظام العام. وعبّرت «ضمير» عن أسفها لـ»الاستعمال المفرط للقوة»، كما دانت «عنف بعض المتسللين» داخل التظاهرات، داعيةً الحكومة إلى «الاحترام الصارم للحقوق والحريات» والتحلّي بروح «التفهّم والانفتاح» إزاء تعبيراتٍ انطلقت من الأصل سلمية.
واعتبرت الحركة أن الشباب «رأسمال بشري لا يُقدَّر بثمن»، وأن بناء الثقة وتجديد العقد الاجتماعي يمران عبر الإنصات لتطلعاتهم وفهم رموزهم التعبيرية. وفي هذا السياق، دعت القائمين على المبادرات الاحتجاجية إلى صون صدقيتها عبر تنظيم أنفسهم في «أطر جماعية أو هياكل مُعلنة» إلى جانب الأشكال الجديدة من التعبير الرقمي والميداني، بما يتيح تثقيل مطالبهم وتحويلها إلى قوة اقتراحية قادرة على التأثير في السياسات العمومية.
ووجّهت «ضمير» نداءً مباشرًا إلى الأحزاب السياسية لمغادرة «مربّع الصمت» والتعبير بوضوح عن مواقفها مما يجري، كما دعت الحكومة والسلطات وباقي الفاعلين المؤسساتيين إلى التعامل الجاد مع «ناقوس الخطر» الذي تعكسه موجة الاحتجاجات المتنامية إقليميًا ووطنياً. وقال البيان: «لا يمكن إغفال هذه الإشارات، ولا حتى تأجيلها وبالأحرى تمييعها. بل يجب أن تكون الاستجابات لها مناسبة، ومسؤولة، وحاسمة».
وعلى مستوى المخرجات، جدّدت الحركة دعوتها إلى بلورة «نموذج سياسي جديد»—في إطار الاحترام الصارم للدستور وثوابت الأمة—يقترح إصلاحات «هيكلية وجوهرية» قادرة على إحداث تحوّل عميق في الحقل السياسي واستعادة ثقة المواطنين في الحياة العامة والمؤسسات التمثيلية. وأعلنت أنها ستصدر قريبًا تقريرًا مفصّلًا يقدّم رؤيتها لهذا النموذج. كما شدّدت على «إعادة ترتيب الأولويات الوطنية» واعتماد سياسات عمومية تستجيب لتطلعات الناس، واتخاذ «تدابير طموحة» في الانفتاح الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان، باعتباره النهج الكفيل بمنح البلاد «نفسًا ديمقراطيًا جديدًا» وفتح آفاقٍ واعدة وإحياء الأمل في مغرب «أكثر عدلًا وازدهارًا».
حركة «ضمير» تدعو إلى احترام صارم للحقوق وحوار مع الشباب وتطلق نداء إلى «نموذج سياسي جديد»
عبّرت عن أسفها لـ"الاستعمال المفرط للقوة" كما أدانت «عنف بعض المتسللين» داخل التظاهرات







