في الوقت الذي يعيش فيه المغرب على وقع موجة احتجاجات اجتماعية تقودها فئات شبابية متضررة من البطالة وغياب فرص العيش الكريم، جاءت أرقام الترحيل الجديدة الصادرة عن الاتحاد الأوروبي لتزيد من حدة المخاوف. فبين أبريل ويونيو 2025، رحلت إسبانيا وحدها أكثر من 116 ألف مهاجر في وضعية غير قانونية، بينهم آلاف المغاربة الذين حاولوا البحث عن مستقبل أفضل وراء الحدود.
وبحسب بيانات نشرها مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات”، فقد أصدرت السلطات الإسبانية 14 ألفًا و545 قرار طرد خلال الربع الثاني من السنة، لتحتل المرتبة الثانية بعد فرنسا التي تصدرت القائمة بـ34 ألفاً و760 قرارا، بينما جاءت ألمانيا في المرتبة الثالثة بـ14 ألفاً و95 قراراً. وتشير هذه المعطيات إلى أن موجة الطرد لم تكن مجرد قرارات إدارية، بل تعكس أزمة أعمق مرتبطة بواقع اقتصادي واجتماعي يدفع المغاربة نحو الهجرة غير النظامية، رغم ما تحمله من مخاطر.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام فرنسية، فإن المغاربة كانوا ثاني أكبر جنسية مشمولة بقرارات الطرد بعد الجزائريين، حيث تم تسجيل 7 آلاف و85 حالة تخص مواطنين مغاربة، مقابل 9 آلاف و805 جزائريين و6 آلاف و310 أتراك. هذه الأرقام تضع المغرب أمام معضلة جديدة: آلاف من شبابه يُعادون قسراً من أوروبا في وقت يعاني فيه سوق الشغل من ركود وفرص العمل من ندرة غير مسبوقة.
الأرقام الصادرة تكشف كذلك أن فرنسا تصدرت عمليات الإعادة الفعلية بـ3 آلاف و685 شخصاً، متبوعة بألمانيا بـ3 آلاف و445، ثم السويد بـ2 ألف و865. أما على صعيد الاتحاد الأوروبي ككل، فقد ارتفع عدد المعادين فعلياً إلى بلدانهم بنسبة 12,7 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ليصل إلى 28 ألفاً و355 شخصاً.







