عبّر حزب التقدم والاشتراكية عن تضامنه مع الحراك الشبابي السلمي الذي تشهده عدد من مناطق البلاد، مؤكِّدًا مشروعية المطالب التي يرفعها الشباب، ومثمِّنًا في الوقت ذاته الطابع الحضاري والمسؤول لهذه الاحتجاجات.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي عقب اجتماعه الأسبوعي المنعقد يوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، أن هذه التعبيرات الشعبية تشكّل نَفَسًا حيويًا ينبغي التفاعل معه بشكل استعجالي، من خلال تحويله إلى فعل سياسي وإلى سياسات عمومية جديدة، تستجيب لتطلعات الشباب في مجالات التعليم، الصحة، الشغل، الكرامة، العدالة الاجتماعية، والإنصاف المجالي، إلى جانب توسيع فضاء الحقوق والحريات ومكافحة الفساد.
واعتبر الحزب أن التعامل السليم مع هذا الحراك لا يمكن أن يتم إلا عبر الإنصات والحوار وفتح قنوات النقاش العمومي، داعيًا إلى اعتماد مقاربة تستند إلى الاحتضان والتفاعل الإيجابي بدل التهميش أو التجاهل.
وفي هذا السياق، ثمّن حزب التقدم والاشتراكية مبادرة بعض وسائل الإعلام العمومية إلى فتح المجال أمام الشباب للمشاركة في نقاشات علنية وشفافة، معربًا عن أمله في أن تتحول هذه المبادرات إلى سلوك دائم داخل المنظومة الإعلامية الوطنية بكل مكوناتها.
كما وجّه تحية تقدير إلى مختلف الوسائط المجتمعية التي بادرت إلى خلق فضاءات للتواصل مع الشباب، ونوّه بالدور النضالي والمسؤول الذي تقوم به منظمة الشبيبة الاشتراكية وعدد من الفعاليات الشابة داخل الحزب في مواكبة الحراك السلمي.
وفي تشخيصه للأوضاع العامة، حمّل الحزب الحكومة الحالية مسؤولية تأجيج الاحتقان الاجتماعي، نتيجة ما وصفه بالسلوك المتعجرف والخطاب المستفز لبعض مكوناتها، مشيرًا إلى التناقض الصارخ بين تصريحاتها بخصوص تحقيق منجزات “غير مسبوقة” وبين الواقع اليومي الصعب الذي تعيشه فئات واسعة من الشعب، وهو واقع ظلّت الحكومة تتجاهله طوال أربع سنوات، بحسب تعبير البلاغ.
ودعا الحزب إلى مراجعة جذرية للتوجهات والمقاربات المعتمدة، بما يسمح بإطلاق دينامية سياسية وتنموية جديدة، قادرة على تحرير طاقات الشباب وتحقيق أثر ملموس في حياتهم اليومية، وهو ما يرى الحزب أن الحكومة الحالية غير قادرة على إنجازه. كما شدّد على ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة تعكس تفاعلًا حقيقيًّا مع مطالب الشارع، من بينها العمل على طيّ ملفات الاعتقال المرتبطة بالحراكات الاجتماعية والتعبير السلمي عن الرأي، بما في ذلك الاحتجاجات الجارية، وذلك في أفق تحقيق انفراج سياسي يُعيد الثقة ويعزز المسار الديمقراطي في البلاد.







