عادت المخاوف مجدداً في إقليم ورزازات مع تجدد السيول والعواصف المطرية، التي جرفت خلال الأيام الأخيرة عدداً من المزارع والبنيات الطرقية، وأعادت إلى الأذهان مشاهد الفيضانات العارمة التي شهدتها المنطقة العام الماضي. هذه التطورات دفعت الفريق الحركي بمجلس النواب إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير التجهيز والماء، طالب فيه بتوضيحات عاجلة حول الإجراءات المتخذة لحماية دواوير الإقليم من أخطار السيول المتكررة، وتسريع إنجاز الحواجز الوقائية والمشاريع الحامية للساكنة.
السؤال البرلماني، الذي أحيل على الوزير، استند إلى ما وصفه الفريق بـ”الأضرار الفادحة” التي تتسبب فيها السيول المنحدرة من السفوح الجبلية، والتي لا تكتفي بإتلاف الطرقات والمنازل، بل تجرّ معها محاصيل زراعية بكاملها، مخلفة وراءها عُزلة قاسية للساكنة وصعوبات في التنقل وتأمين المؤن والخدمات الأساسية.
وجاء تحرك الفريق الحركي عقب العاصفة المطرية القوية التي ضربت دوار “إمزري” قبل أيام، حيث أعلنت السلطات المحلية حالة استنفار واسعة بسبب الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية والمحاصيل، وسط مخاوف من تكرار سيناريو العام الماضي حين غمرت مياه الأمطار مدينة ورزازات وحولتها إلى مسطحات مائية، وكشفت عن هشاشة واضحة في شبكة تصريف المياه ونقص في التجهيزات الأساسية.
وكانت تقارير حقوقية قد رصدت العام الماضي مظاهر الانهيار المتكرر للبنيات الطينية والمنازل القديمة بالمدينة وضواحيها، مشيرة إلى أن التساقطات المطرية تفضح كل موسم محدودية الاستثمارات في البنية التحتية وضعف الصيانة الدورية لأنظمة الصرف الصحي والطرق. كما حذّر فاعلون مدنيون من أن غياب مقاربة استباقية شاملة يجعل الإقليم يعيش على وقع “الكارثة المؤجلة” في كل خريف.







