وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، دعت فيه إلى إخراج الأحياء الصناعية الملوِّثة من داخل المدار الحضري لمدينة الدار البيضاء، لما تشكله من تهديد بيئي وصحي يتنافى مع طموحات العاصمة الاقتصادية للمملكة.
وأشارت الصغيري إلى أن الدار البيضاء تستعد لاحتضان تظاهرات كبرى مثل كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم 2030، مما يفرض على السلطات العمومية تسريع وتيرة تأهيل بنيتها الحضرية وتحسين جودتها البيئية والمعمارية، باعتبارها الواجهة الاقتصادية للمغرب ومرآته أمام العالم.
وأكدت البرلمانية أن استمرار وجود أحياء صناعية قديمة وملوثة داخل المدينة، خاصة في مناطق سيدي البرنوصي، عين السبع، والحي الصناعي مولاي رشيد، يُعد “تناقضًا صارخًا مع متطلبات التهيئة الحديثة وجودة العيش”.
وأضافت أن هذه المناطق تضم معامل وورشات إنتاج غير مؤهلة تفرز انبعاثات وروائح كريهة، في ظل تداخل واضح بين المجالين الصناعي والسكني، ما يُفاقم معاناة الساكنة ويضر بالصحة العامة والبيئة.
ودعت الصغيري إلى تبني رؤية عمرانية جديدة تروم نقل الأنشطة الصناعية الملوِّثة إلى مناطق مهيأة خارج المدينة، مع إعادة تأهيل تلك الأحياء وتحويلها إلى مناطق سكنية وخدماتية وحدائق حضرية، بما يعزز جاذبية الدار البيضاء كمدينة نظيفة ومستدامة قادرة على استقطاب الاستثمار والسياحة.
وطالبت ذات النائبة الوزارة بالكشف عن الإجراءات المتخذة أو المقررة، بتنسيق مع باقي القطاعات المعنية، من أجل تنفيذ هذا التوجه، وعن ما إذا كانت هناك رؤية مهيكلة لإعادة توظيف تلك المجالات وفق متطلبات التنمية المستدامة واستحقاقات المدينة المقبلة.







