لا يزال مصير سوق الجملة الجديد لجهة الرباط-سلا-القنيطرة غامضًا، رغم استثمار 600 مليون درهم في مشروع يمتد على مساحة 25 هكتارًا، وكان من المقرر أن يبدأ عمله في بداية السنة الجارية. ويثير هذا التأخير تساؤلات عدة حول مستقبل السوق، خاصة بعد أن أشار وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى أن الأشغال قد انتهت، بينما يؤكد مصدر مسؤول بالمجلس الجماعي للرباط غياب أي معطيات حول موعد افتتاحه،علما أن الأشغال متوقفة حاليا.
ويعود جزء من المشاكل إلى اختيار الموقع الذي جعل السوق نقطة سوداء من الناحية المرورية، خاصة للشاحنات والعربات المتجهة نحو تمارة أو سلا عبر محور يربط بالطريق السيار والتكنوبوليس، ما دفع المسؤولين إلى العمل على وضع شبكة طرقية جديدة لتفادي الاختناقات المحتملة.
في المقابل، يبدو أن مشاريع أخرى على خلاف ذلك تتقدم بوتيرة سريعة، كما هو الحال مع ملعب البريد الذي كلف 60 مليار سنتيم،و ملعب الهوكي على الجليد بالرباط، الذي بلغت تكلفة إنجازه حوالي 28 مليار درهم والذي بلغت أشغاله مراحلها النهائية بعد وتيرة بناء قياسية. على الرغم من الجدل حول ضرورة إنشائه في بلد يفتقر إلى فرق للهوكي على الجليد، فإن الملعب سيكون جاهزًا في غضون أسابيع.
ومع ذلك، قد يؤثر التأخر الكبير في افتتاح سوق الجملة الجديد على تدشين ملعب الهوكي، نظرًا إلى الوضع الكارثي للسوق القديم المجاور للملعب والذي يفترض هدمه قبل افتتاح المنشأة الرياضية.







