وجهت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، اتهاماتٍ لمسؤولة داخل المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بمدينة العيون بـ“التصرف كمديرة فوق القانون”، وبتحويل المؤسسة الصحية إلى فضاء يسوده التوتر والترهيب الإداري في غياب أي تدخل من الجهات الوصية.
وأعلنت النقابة في بيان اطلع عليه موقع نيشان، عن خوض اعتصامٍ إنذاري يوم الأربعاء 29 أكتوبر الجاري أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط، احتجاجًا على ما وصفته بـ“العبث الإداري والانفلات الخطير” داخل المستشفى الجهوي، مؤكدة استعدادها لتصعيد أشكالها النضالية عبر تنظيم مسيرة جهوية بمدينة العيون دفاعًا عن كرامة العاملين بالمرفق الصحي الأكبر في جهة العيون الساقية الحمراء.
وجاء هذا التصعيد بعد تواتر شكاياتٍ من أطر صحية تتحدث عن تجاوزات صادرة عن موظفة لا تُعرف بدقة مهامها الإدارية، غير أنها ـ بحسب النقابة ـ “تتصرف كما لو كانت صاحبة القرار الأول داخل المستشفى”. وتتهمها الأطر المعنية بالتدخل في اختصاصات لا تعنيها، وإصدار أوامر واستدعاءات لموظفين بطريقة استعلائية، بل وتوزيع استدعاءات صادرة عن الشرطة القضائية “بنوع من التشفي والاستهزاء”، في سلوكٍ وصفته النقابة بـ“غير المسبوق والمسيء لصورة المؤسسة الصحية”.
النقابة تحدثت أيضا عن استعمالٍ ممنهجٍ لأساليب الترهيب، من خلال استدعاء عناصر الشرطة في كل مرة وفتح محاضر ضد الأطر الصحية لأسباب “واهية”، معتبرة أن هذه الممارسات تسعى إلى “إسكات كل صوتٍ معارض أو منتقد”. كما نقل البيان أن الموظفة المعنية تتباهى علنًا بـ“علاقات نافذة” تحميها من أي محاسبة، بل بلغت حدّ القول إنها “حسمت منصب مديرة المستشفى قبل إجراء المباراة”، في تحدٍّ سافرٍ ـ بحسب النقابة ـ لمبدأ تكافؤ الفرص.
ودعا البيان النقابي الذي وصف الوضع داخل المستشفى بـ“الشاذ”، وزارة الصحة إلى فتح تحقيقٍ مركزي عاجل ونزيه حول ما يجري، وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في التستر أو التواطؤ، محذرًا من أن استمرار هذه الفوضى “يسيء إلى سمعة المنظومة الصحية ويمس كرامة الأطر العاملة بالقطاع”.
ووفقا للمصادر، يعيد تنامي هذا الغضب النقابي، إلى الواجهة إشكالية ضعف الحكامة في بعض المؤسسات الصحية، ويطرح علامات استفهام حول دور المراقبة الإدارية في ضبط الانفلاتات التي تهدد استقرار المرافق العمومية الحساسة، فيما يظلّ مصير “سيدة الفوضى”، كما يلقبها المحتجون، اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية الوزارة في حماية بيئة عملٍ آمنة ومنضبطة داخل مستشفيات المملكة.







