أعرب الفرع الإقليمي بأزيلال للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب عن قلقه العميق إزاء ما وصفه بـ”ممارسات تربوية” منسوبة إلى مدير إحدى المؤسسات التعليمية بالمدينة، بعد ورود معطيات تفيد بتعريض تلميذة للعنف النفسي واللفظي، وحرمانها من حقها في متابعة دراستها.
الجمعية، في بيان استنكاري اطلع عليه موقع نيشان، قالت إنها تتابع “بقلق شديد” ما نُسب إلى مدير المؤسسة المعنية من “شطط في استعمال السلطة وتعامل حاط من الكرامة”، معتبرة أن أساليبه التأديبية تنطوي على عنف نفسي وإهانة تمسّ التلاميذ وتؤثر سلباً على صحتهم النفسية واستقرارهم الدراسي.
وحسب المعطيات التي أوردها البيان، فإن إحدى التلميذات كانت ضحية مباشرة لهذه الممارسات، بعدما أجبرها المدير على الحضور إلى مكتبه تحت الضغط والتهديد، قبل أن يُكرهها على التوقيع على التزام دون حضور وليّ أمرها، في ظروف وصفتها الجمعية بـ”المهينة والمخالفة للقانون”. وتضيف الوثيقة أن الفتاة تعاني منذ طفولتها من نوبات هلع وكانت تتلقى علاجاً منتظماً لدى طبيب مختص، قبل أن تتعرض لانتكاسة حادة بسبب هذا الحادث، موثقة ذلك بشهادة طبية تثبت عجزاً مؤقتاً لعدة أيام.
وتؤكد الجمعية الحقوقية أن المدير المعني لم يكتف بما وقع، بل أصدر تعليماته بمنع التلميذة من ولوج الأقسام منذ 16 أكتوبر الجاري، مانعاً إياها من متابعة دراستها رغم إشادة أساتذتها بانضباطها وسلوكها، ما اعتبرته الجمعية “انتهاكاً صريحاً للحق الدستوري في التعليم وخرقاً للمذكرات الوزارية المتعلقة بمحاربة الهدر المدرسي”.
وجاء في البيان أن هذه الواقعة ليست معزولة، إذ تلقت الجمعية عدة شكايات مماثلة تتعلق بـ”مظاهر عنف وسوء معاملة” داخل المؤسسة نفسها، في ظل غياب مقاربة تربوية قائمة على الاحترام والحوار، معتبرة أن استمرار هذا الوضع “ينذر باحتقان تربوي واجتماعي يضرب في العمق حق التلاميذ في بيئة مدرسية آمنة وسليمة”.
الفرع الإقليمي للجمعية أعلن تضامنه الكامل واللامشروط مع التلميذة وأسرتها، مؤكداً استعداده لمؤازرتها قانونياً وحقوقياً حتى استرجاع حقها في التعليم، وداعياً الجهات المسؤولة، من مديرية إقليمية وأكاديمية جهوية ووزارة التربية الوطنية، إلى فتح تحقيق “جاد وشفاف” في الموضوع وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت التجاوزات.







