وجه المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية انتقادات حادة للحكومة، معتبرًا أن مشروعها المالي الجديد يكرّس نفس الاختيارات التي وصفها بـ”العاجزة” عن تحقيق التنمية المنشودة.
وقال الحزب في بلاغ صادر عقب الاجتماع إن مشروع القانون المالي، رغم ما يتضمنه من بعض الإيجابيات، “جاء بنفس المقاربات الحكومية المعتادة التي فشلت في تحقيق الأثر الاجتماعي والاقتصادي والمجالي طيلة أربع سنوات من عمر الحكومة”. وأشار إلى أن المشروع “يغلب عليه الطابع الإعلاني دون أن يعكس التوجهات العامة أو يستجيب للانتظارات الحقيقية للإصلاح”.
وأوضح الحزب أن الجانب الاقتصادي في المشروع “لا يحمل أي جديد يذكر” من شأنه تقوية الآلة الإنتاجية الوطنية أو دعم المقاولات وتحفيز الاستثمار المنتج للشغل والقيمة المضافة. كما انتقد استمرار الضغط الضريبي على الأجور والمقاولات الصغرى والمتوسطة، وغياب إصلاح ضريبي شامل يُنهي الاستثناءات غير المجدية ويُدمج الاقتصاد غير المهيكل.
وفي الشق الاجتماعي، رحب التقدم والاشتراكية بالرفع من ميزانيات بعض القطاعات الاجتماعية، لكنه أكد أن الحكومة “ما تزال عاجزة عن إيجاد حلول حقيقية لمعضلة التشغيل”، مبرزًا أن إعلان أرقام مالية ضخمة لا يمكن أن يخفي “تعمق الفقر وتدهور القدرة الشرائية واستمرار الإخفاق في إصلاح التعليم وتعميم الحماية الاجتماعية”.
أما في ما يخص العدالة المجالية، فقد عبّر الحزب عن خيبة أمله من ضعف التوزيع الترابي للاستثمارات العمومية، وهزالة الاعتمادات الموجهة للتنمية المحلية والجهوية، مؤكدًا أن مشروع قانون المالية “يتجاهل بوضوح مبدأ الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري”.
كما انتقد الحزب غياب أي إرادة سياسية لتحسين الحكامة ومحاربة الفساد، مشيرًا إلى أن المشروع المالي “يخدم مصالح فئات ولوبيات أوليغارشية على حساب مصلحة عموم المواطنين”، وأنه “يفتقد لأي بعد ديمقراطي أو إصلاح سياسي يعزز الحقوق والحريات”.







