على عكس ما تعرفه جنازات النشطاء الحقوقيين ومنتسبي اليسار المغربي من شعارات سياسية وأهازيج رمزية ورفع للأعلام الفلسطينية، اختارت عائلة وأصدقاء الحقوقي الراحل سيون أسيدون أن تمر جنازته في أجواء هادئة وعائلية خالية من أي مظاهر سياسية.
وجاء في بلاغ منسوب لإبنيه، أن جنازة سيون أسيدون ستقام اليوم الأحد 9 نونبر 2025 على الساعة الواحدة زوالاً بالمقبرة اليهودية في الدار البيضاء، داعين إلى أن تُجرى المراسم “في صفاء وفي إطار عائلي وحميمي”.
وأضاف البلاغ: “نتفهم رغبة رفاقه وأصدقائه الذين شاركوه نضالاته في التعبير عن تضامنهم، لكننا نطلب أن تُقام أي تظاهرات سياسية خارج أسوار المقبرة، ونعوّل على الجميع لاحترام رغبتنا”.
ويأتي هذا النداء بعد يومين من الإعلان عن وفاة أسيدون، أحد أبرز المدافعين عن القضية الفلسطينية في المغرب، والذي وافته المنية الجمعة الماضية بعد معاناة طويلة مع المرض استمرت نحو ثلاثة أشهر قضاها في غيبوبة.
وكان الراحل، المولود في أكادير سنة 1948، من أبرز الوجوه اليسارية المغربية ذات الأصول اليهودية، وناشطاً معروفاً في مجالات الشفافية وحقوق الإنسان، ومؤسساً للفرع المغربي لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل (BDS).
وتُعدّ جنازته، التي دعت أسرته إلى أن تُقام بعيداً عن الطابع الاحتجاجي، استثناءً عن المألوف في وداع رموز اليسار المغربي، الذين غالباً ما ترافق جنازاتهم شعارات سياسية وتعبيرات رمزية مرتبطة بمسارهم النضالي.







