ردا على الفضيحة التي كشفها النائب البرلماني عبد الله بوانو بشأن “منح امتيازات أو احتكارات في استيراد دواء كلوريد البوتاسيوم (KCl)” لوزير في الحكومة الحالية، خرجت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ببلاغ كشفت فيه تفاصيل الاستيراد دون تحديد مصدره بعد الحديث عن أدوية صينية تم سحبها من المستشفيات.
وأفاد بلاغ للوزارة أن تصريح بوانو خلال جلسة عمومية للتصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية، اليوم الخميس، “لا أساس له من الصحة، ويمس بمصداقية المجهودات الوطنية لضمان الأمن الدوائي واستمرارية العلاجات داخل المستشفيات”.
وأشارت الوزارة في بلاغها إلى أن “هذا الدواء يُعد من المواد الحيوية والأساسية في أقسام الإنعاش والجراحة والتخدير، ولا يمكن الاستغناء عنه لما له من دور في استقرار الوظائف الحيوية للمرضى”، مضيفة أن “السوق الوطني عرف مؤخرًا خصاصًا حادًا نتيجة توقف الإنتاج مؤقتًا لدى إحدى الشركات الوطنية التي كانت تُنتج هذه المادة محليًا بسبب أشغال توسيع وتأهيل وحدتها الصناعية”.
وشدد البلاغ على أنه “في مواجهة هذه الوضعية، تدخلت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية في إطار مقتضيات القانون 17-04، حيث تمت مواكبة الشركة المعنية لتسريع استئناف إنتاجها الوطني بعد استكمال إجراءات المطابقة والتأهيل، ومواكبة شركة مغربية أخرى لتفعيل إنتاجها لنفس المادة من أجل تعزيز العرض المحلي وضمان السيادة الدوائية”.
وتابع البلاغ أنه “وفي انتظار عودة الإنتاج الوطني بكامل طاقته، تم الترخيص مؤقتًا لعدد من الشركات لتوريد هذه المادة الحيوية من الخارج، بصفة استثنائية ووفق شروط صارمة من حيث الجودة والمطابقة، وبشكل مفتوح أمام كل من يستوفي الشروط القانونية والتقنية المطلوبة”.
وتؤكد الوزارة أن “هذه التراخيص المؤقتة لا تمنح أسبقية في الصفقات العمومية، إذ أن الأولوية في أي طلب عروض تُعطى تلقائيًا للدواء الحاصل على ترخيص، وذلك احترامًا للقانون وتشجيعًا للإنتاج المحلي”.
وزادت الوزارة أنه “بخصوص صفقات التوريد تُشدّد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على أن اقتناء مادة كلوريد البوتاسيوم من طرف الوزارة لم يتم إلا عبر طلب عروض قانوني وشفاف، فُتح أمام الشركات الوطنية المنتجة، ولم يتم اللجوء إلى أي عملية اقتناء خارج هذا الإطار، أما المستشفيات الجامعية، فتتمتع باستقلال إداري ومالي، وتُدبّر مشترياتها طبقًا للمساطر القانونية نفسها، بما يضمن النزاهة والشفافية في كل عملية اقتناء”.







