يدرس المغرب حالياً إمكانية إصدار سندات مخصصة للسوق الآسيوية، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل الخارجي والاستفادة من أسعار مناسبة، وسط تحسن تصنيف المملكة الائتماني.
محمد طارق بشير، مدير بالنيابة للخزينة والمالية الخارجية بوزارة الاقتصاد والمالية، أوضح خلال المؤتمر السنوي لجمعية شركات التدبير وصناديق الاستثمار المغربية (ASFIM) أن “الخزينة بإمكانها الآن استكشاف السوق الآسيوية، التي تُتيح آفاقاً جديدة للتمويل وتنويع مصادره”، مضيفاً أن هذه السوق قد توفر للمغرب إمكانيات لتمويل مشاريعه المستقبلية.
وكانت المملكة قد أصدرت في مايو الماضي سندات بقيمة ملياري يورو (2.2 مليار دولار)، وجذبت طلبات بلغت أكثر من 6 مليارات يورو، بعد غياب دام سنتين عن الأسواق المالية الدولية. وأشار مصدر من وزارة الاقتصاد والمالية إلى أن “إصدار سندات موجهة للسوق الآسيوية قد يتم العام المقبل بناءً على ظروف السوق”، مع التأكيد على أن القرار لم يُتخذ بعد.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي المغرب لتنويع مصادر التمويل الخارجي، بعد أن استرجع تصنيف الدرجة الاستثمارية من وكالة “S&P” في سبتمبر الماضي، عقب فقدانه عام 2021. ويمثل التمويل المحلي 75% من ديون الخزينة، في حين يشكل التمويل الخارجي النسبة الباقية، وفق بشير.
وتتيح موازنة 2026 سقفاً للاقتراض الخارجي في حدود 60 مليار درهم (6.4 مليار دولار)، وهو نفس المستوى المحدد للسنة الحالية. ومن المتوقع أن ينخفض عجز الميزانية في العام المقبل إلى 48.7 مليار درهم، مقارنة بعجز متوقع هذا العام بنحو 58.2 مليار درهم، على الرغم من زيادة الإنفاق الحكومي، بما في ذلك استثمارات تبلغ 380 مليار درهم لتمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى، منها مشاريع مرتبطة باستضافة كأس العالم 2030.
وأكد بشير أن العجز الفعلي للميزانية لعام 2024 كان أقل من التوقعات الأولية، حيث تحقق 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل تقديرات أولية بنسبة 4%، مستفيداً من نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 15.2% حتى نهاية سبتمبر لتصل إلى 258 مليار درهم.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الحكومة ستواصل استخدام التمويلات المبتكرة وأساليب التمويل المتنوعة لضمان استدامة الاستثمار في المشاريع الكبرى وخفض تكاليف التمويل، مع الحفاظ على استقرار المالية العامة.
بلومبرغ بتصرف







