انتقد خالد الصمدي، الوزير المنتدب السابق في التعليم العالي، تبريرات الوزير، المهدي بنسعيد، بخصوص نجاح لطيفة أحرار في منصب مفتوح للتباري ضمن إطار أستاذ محاضر بالمعهد الذي تتولى إدارته.
وقال الصمدي، في تدوينة نشرها على حسابه، إنه كان متحفظًا عن التعليق على الموضوع في البداية لوجود “بياضات كثيرة” تتطلب توضيحًا من الوزارة أو المعنية بالأمر. إلا أنه بعد متابعة رد الوزير بنسعيد في لجنة برلمانية ونشر جوابه، شعر بضرورة توضيح موقفه من زاوية خبرته السابقة كمسؤول عن قطاع التعليم العالي، ومعرفته بالإطار القانوني لمؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعة.
وأوضح الصمدي أن تبرير الوزير بخصوص “تغيير الوضعية النظامية للمؤسسة” من مؤسسة تكوين الأطر إلى مؤسسة للتعليم العالي (خاضعة للقانون 00-01) لا علاقة له بالنجاح في المباراة المفتوحة على منصب واحد والتي فازت بها المديرة. وأضاف أن أي تغيير في الوضعية النظامية يتطلب إجراءات إدارية وقانونية ومالية وتغيير في وضعية الموارد البشرية، لكنه لا يبرر فتح منصب واحد لأستاذة معينة، مؤكدًا أن ذلك “يخلط الأوراق ويقدم تبريرات خارج السياق”.
جاء ذلك خلال مداخلة لعفيف في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال أثناء دراسة الميزانية الفرعية للشباب والثقافة والتواصل، حيث وصفت ما حدث بأنه “يضرب مبدأ تكافؤ الفرص، ويهدد مصداقية القطاع، ويؤثر سلباً على صورة الحكومة والبلاد”.
وأوضحت النائبة أن المديرة المعنية ناقشت أطروحتها للدكتوراه بعد الإعلان عن نتائج المباراة، وهو ما يثير، بحسب عفيف، تساؤلات حول قانونية ترشحها ومدى احترام الضوابط والمساطر الإدارية داخل المؤسسة.
وطالبت ثورية عفيف الوزير المعني بتوضيح حقيقة ما يجري، ومراقبة سير المؤسسات، وضمان الالتزام بالقوانين ومبادئ الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدة أن ما وقع يطرح علامات استفهام جدية حول نزاهة وتسيير هذه المباراة.







