تسبب عطل مفاجئ في خدمات شركة كلاودفلير الأميركية، المزود البارز لبنية الإنترنت وحماية المواقع، في اضطراب واسع النطاق على الشبكة العالمية يوم الثلاثاء. وأدى الخلل إلى توقف كلي أو جزئي لعدد كبير من المنصات والخدمات التي تعتمد على كلاودفلير لتسريع تسليم المحتوى وتأمينه.
تعمل كلاودفلير كطبقة وسيطة بين المستخدمين والمواقع، إذ تقدم حماية ضد الهجمات الإلكترونية وعلى رأسها هجمات الحرمان من الخدمة الموزعة (DDoS)، كما تسرّع تحميل الصفحات عبر شبكة ضخمة من الخوادم المنتشرة عالمياً، بما يضمن أداء مستقراً لملايين المواقع والتطبيقات.
وبحسب المعطيات، بدأ الخلل نحو الساعة 11:20 صباحاً بالتوقيت العالمي المنسق واستمر لساعات، متسبباً في ظهور رسائل خطأ من نوع “500 Internal Server Error” لدى مستخدمين حول العالم، ما أعاق وصولهم إلى مواقع وخدمات متعددة. وامتد التأثير إلى منصات تواصل كبرى مثل “إكس”، وخدمات الذكاء الاصطناعي وفي مقدمتها “تشات جي بي تي” وخدمات “أوبن إي آي”، ومنصات البث الموسيقي مثل “سبوتيفاي”، وأدوات التصميم مثل “كانفا”، وألعاب شهيرة كـ “ليغ أوف ليجندز” و”فالورانت”، إضافة إلى خدمات التجارة الإلكترونية مثل “شوبيفاي”.
وأوضحت كلاودفلير، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، أن سبب المشكلة يعود إلى تحديث في ملف تهيئة يُنشأ تلقائياً، حيث تجاوز حجم الملف الحدود المتوقعة ما أدى إلى تعطل المنظومة البرمجية المسؤولة عن توجيه ومعالجة حركة المرور. كما أكدت عدم وجود مؤشرات على هجوم إلكتروني، معتبرة الحادث خطأً فنياً داخلياً.
وأعلنت الشركة تطبيق إصلاح عند نحو الساعة 14:30 بالتوقيت العالمي، مع بدء عودة الخدمات المتأثرة تدريجياً إلى وضعها الطبيعي، وذلك عقب جهود مكثفة بذلها فريق الهندسة لمعالجة الخلل ومنع تكراره.







