تفجّر جدل واسع في مدينة وزان، بعد تداول صور ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر سيارة للنقل المدرسي يُزعم أنها استُعملت لنقل مدعوين إلى حفل زفاف أخت مستشارة جماعية، في واقعة أثارت موجة انتقادات وتساؤلات حول حدود استعمال العربات المرتبطة بالمرفق العمومي ومدى خضوعها للمراقبة.
وبينما عبّر العديد من رواد المنصات الرقمية عن استيائهم مما اعتبروه “استغلالاً” غير مشروع لسيارة يفترض أن تكون مخصصة لنقل التلاميذ، بادرت شركة التنمية الإقليمية لتدبير النقل المدرسي بوزان إلى إصدار بيان توضيحي تنفي فيه بشكل قاطع أي صلة لها بالعربة التي ظهرت في الصور المتداولة.
و أكدت الشركة أن الحافلات التابعة لـ16 جماعة قروية بالإقليم والمسلمة حصرياً لأسطولها تخضع جميعها لنظام تتبع دقيق عبر تقنية GPS، يتيح مراقبة مساراتها واستعمالها بشكل لحظي، بما يمنع ـ عملياً ـ أي إمكانية لاستخدامها خارج مهامها الاجتماعية المخصصة حصراً لنقل التلاميذ.
كما شدد البيان على أن الشركة “لا تُسخّر أسطولها لأي جهة أو غرض غير قانوني”، محتفظة بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد ما وصفته بنشر “أخبار زائفة أو مغلوطة” تمس بسمعة المرفق العمومي.
في السياق ذاته، رجحت مصادر محلية تحدثت لـ نيشان أن العربة التي ظهرت في “رحلة العرس” لا تعود إلى أسطول الشركة، بل قد تكون تابعة لجماعة أخرى خارج اللائحة التي تدبرها، وهو ما يفتح الباب ـ وفق نفس المصادر ـ أمام إشكاليات أوسع مرتبطة بمراقبة استعمال سيارات الجماعات، خاصة داخل بعض الوحدات الترابية التي يشتكي مواطنون من غياب الصرامة في تدبير هذا النوع من الممتلكات العامة.
واعتبرت فعاليات مدنية بالإقليم أن الضجة الحالية “تكشف هشاشةً في منظومة الرقابة على سيارات الجماعات”، داعيةً إلى فتح تحقيق إداري يحدد بشكل نهائي هوية السيارة، ومسؤولية السماح باستعمالها في غير ما خُصصت له، في حال تبيّن أن الصور المتداولة صحيحة.
وبين الرواية الرسمية التي تنفي أي علاقة للشركة بالحادث، والاتهامات التي تروج على المنصات الرقمية، يظل الغموض قائماً حول هوية السيارة والجهة التي رخصت باستعمالها. ومع تواصل الجدل، ينتظر الرأي العام كشفا أوفى للمعطيات، خاصة وأن مثل هذه الوقائع تعيد طرح الأسئلة حول من يحمي سيارات المرفق العمومي من الاستغلال غير المشروع.







