غسل عامل سلا يديه من ملف سوق الصالحين بعد أن تحول مشروع ملكي كلف 34 مليار إلى “وزيعة” طالت عشرات المحلات التجارية، وفق ما كشفت عنه عدد من الشكايات والمراسلات.
وانتفض العامل عمر التويمي في وجه المستشار الجماعي كمال الكوشي بعد أن أثار هذا الملف ضمن اللقاءات التشاورية التي عقدت بمدينة سلا.
وبدا واضحًا أن إثارة اسم سوق الصالحين خلال الاجتماع تسبب في حرج كبير للعامل التويمي، الذي تراجعت صورته في احتجاجات عدد من المتضررين بعد تحميله كامل المسؤولية عن التلاعبات التي طالت توزيع عشرات المحلات، بعد أن حصل غرباء على محلات لهم ولزوجاتهم وأقاربهم.
وقال العامل التويمي مخاطبًا المستشار بلهجة غاضبة: “ماشي بلاصة السياسة هنا” و”ملف السوق أشرفت عليه بمعية الوالي اليعقوبي وتمت توزيع المحلات بقُرعة شفافة”.
وفي محاولة لقطع صلته نهائيًا بهذا الملف الذي ظل يلاحقه منذ سنوات، قال العامل التويمي، الذي يُواجه مطالب متفاقمة برحيله عن مدينة سلا بسبب ضعف أدائه، إن الشكايات التي قدمها بعض الأشخاص حسم فيها القضاء لصالح الإدارة.
وحصر التويمي، الذي يرفض الإعلان عن لائحة المستفيدين، مشاكل السوق الذي انكشفت فيه عيوب جديدة بعد التساقطات في محلين تجاريين فقط، وقال إن الأمر يتعلق برفض طلب إحداث مقهى ومحل فيه نزاع بين شريكين.
وسبق لمستشارين بالمجلس الجماعي لمدينة سلا أن طالبوا وزارة الداخلية بالكشف عن اللوائح الكاملة للمستفيدين من محلات تجارية بسوق الصالحين، بعد أن تحولت إلى “وزيعة” لفائدة زوجات وأقارب عدد من الأشخاص الذين استفادوا من أكثر من محل دون وجه حق.
ولم تفرج وزارة الداخلية لحد الآن عن قوائم المستفيدين من هذا المشروع الذي كلف 34 مليار سنتيم، رغم مطالبة عدد من التجار بضرورة فتح تحقيق، وهو ما ترجمه طلب قدمه المجلس الجماعي السابق لسلا لنشر لائحة المستفيدين من محلات سوق الصالحين، لمعرفة هل فعلاً هناك من له أكثر من محل، والتأكد مما يُروّج من استفادة مسؤولين مباشرة أو بالوساطة والتوكيل الخفي، وفق ما أكده مستشار جماعي بالمجلس.
وأكد عدد من الباعة بسوق الصالحين المعروف بسوق “الكلب” أن العامل مطالب بتحمّل مسؤولياته في كشف بعض الأسماء التي استفادت من عشرات المحلات، ومن ضمنهم بعض الأسماء التي ارتبطت بفضيحة القيسارية دون أن يطالها أي إجراء.







