في خطوة من شأنها إحداث زلزال تنظيمي، أعلنت هيئة المحامين بالدار البيضاء، أكبر الهيئات المهنية في المملكة، رفضها النهائي لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة،موجهة في ذات الوقت انتقادات واتهامات شديدة اللهجة لجمعية هيئات المحامين بالمغرب.
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع طارئ لمجلس الهيئة بتاريخ 22 دجنبر 2025، برئاسة النقيب محمد حيسي، وبحضور أعضاء المجلس والنقباء السابقين، حيث توصل المجتمعون إلى قرار بالإجماع بـ “الرفض المطلق” للمشروع. وقالت الهيئة إن ما ورد في مضمون المشروع يشكل تراجعًا خطيرًا عما سبق تضمنيه في القوانين المتعاقبة منذ أول تشريع مستقل صادر سنة 1924، وأن من شأن سنّه وتطبيقه المس بالثوابت التي تقوم عليها دولة الحق والقانون والمؤسسات.
وحمل مقرر الهيئة رسالة مباشرة من الهيئة لمكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، متهمًا إياهم بمحاولة فرض الوصاية وتجاوز مجالس الهيئات، وعدم إشراكهم في مناقشة تفاصيل مشروع قانون المهنة، مؤكدًا أن الأمر ينطوي على “تجاوز خطير لدورها وإهانة صارخة لاختصاصاتها”، بعد أن رفض مكتب الجمعية تعميم مشروع القانون على مجالس الهيئات.
ونبهت الهيئة إلى أن وزير العدل قد عبر في العديد من المناسبات عن ضرورة ووجوب حصول التوافق المسبق قبل اعتماد أي نص، مؤكدةً رفضها المطلق لمشروع هذا القانون.







