طالب عدد من تجار سوق “لافيراي السالمية” بمدينة الدار البيضاء بتمديد المهلة المحددة لإفراغ محلاتهم، في إطار الاستعدادات الجارية لعملية هدم مرتقبة بالمنطقة.
وأوضح مهنيون بالسوق أن الفترة الزمنية الممنوحة حاليا لا تكفي لنقل السلع والمعدات وإعادة تنظيم أنشطتهم، بالنظر إلى حجم البضائع المتوفرة لديهم وما تتطلبه من ترتيبات لوجستيكية معقدة.
كما دعا التجار إلى تأجيل موعد الإفراغ إلى ما بعد فترة العطلة الصيفية، بهدف تمكينهم من تدبير أوضاعهم المهنية بشكل أفضل وتفادي خسائر مادية محتملة، في انتظار ما ستقرره الجهات المعنية بخصوص هذه المطالب.
ويأتي هذا الملف في سياق أوسع يشهده المشهد الحضري بمدينة الدار البيضاء، حيث تتواصل عمليات إعادة هيكلة وتفكيك عدد من الأسواق التقليدية، في إطار مشاريع التهيئة والتحول العمراني.
ويرى مصادر محلية أن هذه الدينامية تعكس توجها نحو إعادة تنظيم الفضاء التجاري بالعاصمة الاقتصادية، غير أنها تطرح، في المقابل، إشكالات اجتماعية واقتصادية مرتبطة بإعادة توطين المهنيين وتأمين بدائل مستدامة لهم.
كما يبرز في هذا السياق التوتر القائم بين منطق التحديث العمراني ومتطلبات الأنشطة التجارية التقليدية، خاصة في ظل اعتماد آلاف المهنيين على هذه الفضاءات كمصدر رزق أساسي، ما يجعل أي عملية إعادة هيكلة رهينة بتدبير توازن دقيق بين التنمية الحضرية والحماية الاجتماعية.
( صحافية متدربة )







