عبّر المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية عن أسفه لما وصفه بـ”منع” و”تضييق” طال عدداً من أنشطتها الميدانية بعدد من العمالات والأقاليم، سواء عبر منع شفوي أو رفض تسلم إشعارات وطلبات الترخيص لتنظيم لقاءات بالفضاءات العمومية.
وأوضح المكتب الوطني، في بلاغ له، أن هذه الأنشطة تندرج ضمن الحملة الوطنية التي أطلقتها الشبيبة حول المشاركة السياسية للشباب تحت شعار “جيل مشارك.. جيل مؤثر”، والتي تهدف إلى تشجيع الشباب على التسجيل في اللوائح الانتخابية وتعزيز انخراطهم في الحياة السياسية، في سياق مراجعة اللوائح الانتخابية الجارية ما بين 15 ماي و13 يونيو 2026.
وأكد البلاغ أن هذه المبادرات تندرج ضمن الأدوار التأطيرية المكفولة دستورياً وقانونياً للأحزاب السياسية ومنظماتها الموازية، معتبراً أن “المنع” الذي طال هذه الأنشطة لا ينسجم، بحسب تعبيره، مع هذه الأدوار، ولا مع الجهود الرامية إلى مواجهة العزوف السياسي وتراجع المشاركة الانتخابية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن بعض الأنشطة تم منعها بشكل شفوي، أو جرى رفض استقبال إشعاراتها، وهو ما اعتبره المكتب الوطني تضييقاً غير مبرر على مبادرات تستهدف فئة الشباب وتعزيز الثقة في العمل السياسي.
وفي المقابل، تساءلت الشبيبة عن مبررات هذا المنع، خاصة في ظل ما قيل عن أن الأمر يشمل أيضاً أنشطة مماثلة لتنظيمات حزبية أخرى، مؤكدة أن مبدأ المساواة بين الفاعلين السياسيين لا يعني المنع الجماعي، بل ضمان الحق في تنظيم الأنشطة والتواصل مع المواطنين.
وشدد البلاغ على تمسك الشبيبة بحقها في ممارسة أنشطتها التأطيرية والتواصلية داخل المقرات أو الفضاءات العمومية، في إطار القانون، معتبراً أن دور السلطات العمومية يجب أن يقتصر على مراقبة احترام القوانين مع ضمان الحياد.
كما دعا المكتب الوطني وزارة الداخلية إلى توجيه السلطات الترابية لتيسير عمل الشبيبات الحزبية في إطار تشجيع المشاركة السياسية ومحاربة العزوف، معبراً عن أمله في أن تكون هذه الحالات “معزولة ولا تعكس توجهاً عاماً”.







