تشهد مدينة وجدة تصاعدا في حالة الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي بسبب التدهور المتواصل الذي يعرفه قطاع النقل الحضري، في ظل شكاوى متزايدة من الساكنة بشأن جودة الخدمة وتداعياتها على التنقل اليومي للمواطنين.
وأثارت الحالة التي بات عليها أسطول النقل العمومي بالمدينة موجة استياء واسعة، في ظل ما يصفه متابعون بتراجع مستوى الخدمة، وما يرافقه من انبعاثات ملوثة وأعطاب متكررة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على تنقلات التلاميذ والطلبة والمرتفقين، وأثر على السير العادي للحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية، وسط مطالب بتشديد المراقبة وتعزيز آليات التتبع من طرف الجهات المعنية.
وفي تفاعل مع هذه الأزمة، أصدرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بوجدة أنجاد بيانا عقب اجتماعها الأخير، وجهت فيه انتقادات لرئاسة المجلس الجماعي الحالي ومسؤولين سابقين، متحدثة عن اختلالات في تدبير هذا المرفق الحيوي.
وأشار الحزب إلى ما وصفه بتمرير عقد تدبير مفوض “مختل” لفائدة الشركة المكلفة، معتبراً أن ملحقاً تعاقدياً أدى إلى تقليص الاستثمارات المقررة بنسبة 62 في المائة، إلى جانب خفض الإتاوة السنوية المستحقة لفائدة الجماعة بنسبة 90 في المائة، وهو ما اعتبره الحزب إجراءً أضر بمصالح الجماعة وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
كما توقف البيان عند ما اعتبره تأخراً في تفعيل الإجراءات الواردة ضمن اتفاقية المجلس الجماعي الرامية إلى معالجة الخصاص المسجل في القطاع، والتي تضمنت تخصيص غلاف مالي بقيمة 100 مليون درهم لتحديث وعصرنة أسطول النقل الحضري.
وفي السياق ذاته، انتقد الحزب تغييب مدينة وجدة، وفق تعبيره، عن الاستفادة من البرنامج الوطني لتحديث النقل الحضري، المبرم بين وزارة الداخلية والجهات بغلاف مالي يناهز 11 مليار درهم، معتبراً أن توجيه الأولوية لبعض المدن دون غيرها من شأنه أن يكرس التفاوتات المجالية في الاستفادة من مشاريع التنمية.
وامتدت مطالب الحزب، المذيلة بتوقيع كاتبه الإقليمي مصطفى كثيري، إلى الجوانب الاجتماعية والقانونية، حيث أعلن تضامنه مع شغيلة النقل الحضري، داعياً إلى تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدتهم وتمكينهم من حقوقهم القانونية.
كما عبر الحزب عن رفضه لما اعتبره تجاهلاً لمضامين تقرير المجلس الجهوي للحسابات رقم 2024/91 المتعلق بمراقبة تدبير مرفق النقل الحضري بوجدة، مطالباً بإدراج التقرير ضمن أشغال دورات المجلس الجماعي واتخاذ ما يلزم قانوناً، إلى جانب فتح تحقيق للوقوف على ملابسات تدبير هذا الملف وترتيب المسؤوليات وفقاً للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.







