تواصل الشغيلة الفلاحية استعدادها لخوض محطات احتجاجية جديدة، في خطوة تروم الإبقاء على الضغط على المصالح الحكومية المعنية من أجل الاستجابة لمطالبها المهنية والاجتماعية العالقة.
ويأتي هذا التصعيد بعد تنظيم مئات الموظفين والمستخدمين والعمال الزراعيين، السبت الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقري الوزارة المكلفة بالميزانية ووزارة الفلاحة بالرباط، عرفت مشاركة أزيد من 600 محتج قدموا من مختلف الأقاليم والمؤسسات التابعة للقطاع.
ويطالب العاملون، من خلال هذا الحراك، بالإفراج الفوري عن الأنظمة الأساسية المتعثرة، وتفعيل الاتفاقات المشتركة، وإنهاء ما وصفوه بالتمييز الذي يطال العمال الزراعيين، إلى جانب التعجيل بتحقيق المساواة بين الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي في أفق سنة 2028، بما يضع حداً لحالة الجمود التي تعيق تسوية عدد من الملفات الاجتماعية والمهنية.
وفي هذا السياق، كشفت الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في بلاغ تقييمي أعقب هذه المحطة الاحتجاجية، أن نجاح إنزال السبت الماضي يشكل محطة جديدة في ما وصفته بـ”معركة الكرامة والإنصاف”.
وأكدت الهيئة النقابية تشبث الشغيلة بمطالبها، وفي مقدمتها مضاعفة الميزانية السنوية لمؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لقطاع الفلاحة، وتسريع إخراج القانون المحدث لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للعاملين بالمحافظة العقارية، وإدماج حاملي الشهادات في السلاليم المستحقة، وتنزيل التزامات محضر 6 مارس 2025 الخاص بموظفي ومستخدمي الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب إحداث نظام تقاعد تكميلي منصف لفائدة المتضررين من التعديلات الأخيرة لأنظمة التقاعد.
كما حمّلت المركزية النقابية الوزارة المكلفة بالميزانية والوزارة الوصية على القطاع مسؤولية تنامي الاحتقان الاجتماعي، متهمة إياهما بتجميد محاضر رسمية سبق التوقيع عليها، ومشددة على ضرورة تفعيل الاتفاقات العالقة التي تهم موظفي ومستخدمي عدد من المؤسسات التابعة للقطاع، من بينها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ووكالة التنمية الفلاحية، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس.
وخلصت الجامعة إلى أن الشغيلة الفلاحية وجهت، من خلال هذه المحطة الاحتجاجية، رسالة واضحة بشأن جاهزيتها لمواصلة الترافع الميداني والنقابي، رغم الظرفية الحالية المتزامنة مع عيد الأضحى، مؤكدة أن معركة الدفاع عن الحقوق ورفع ما وصفته بالحيف والتمييز ستتواصل إلى حين الاستجابة لمطالبها المشروعة.







