في الوقت الذي جرى فيه تكليف عمر الرامي، المدير المركزي للإنتاج والبث بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بتدبير الشؤون الجارية لشبكة البرامج الأمازيغية، عقب التغييرات الإدارية التي شهدتها القناة الثامنة على خلفية التحقيقات الجارية في ملفات مرتبطة بالإنتاج، تتجه الأنظار داخل أوساط مهنيي السمعي البصري إلى التداعيات المحتملة لهذه التطورات على دورة الإنتاج والبرمجة خلال المرحلة المقبلة.
ووفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لـ”نيشان“، فإن حالة من الترقب تسود صفوف شركات الإنتاج المتعاملة مع القناة الأمازيغية، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن مستقبل عدد من المشاريع والبرامج التي توجد في مراحل مختلفة من الإعداد أو التنفيذ، إضافة إلى مآل طلبات العروض والاتفاقيات المرتبطة بالموسم البرامجي المقبل.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن القناة تمر بمرحلة انتقالية دقيقة، في ظل تواصل التحقيقات الإدارية والقضائية المرتبطة ببعض صفقات الإنتاج، وهو ما يدفع عدداً من الفاعلين المهنيين إلى متابعة التطورات الجارية عن كثب، بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على وتيرة اتخاذ القرارات المتعلقة بالإنتاج الخارجي والتعاقدات الجديدة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن التخوفات المطروحة داخل القطاع لا ترتبط بإمكانية توقف الإنتاج أو البرمجة، بقدر ما تتعلق بالمدى الزمني الذي قد تستغرقه عملية إعادة ترتيب المسؤوليات وتدبير الملفات العالقة، خاصة تلك المرتبطة بإطلاق مشاريع جديدة أو الحسم في برامج كانت مبرمجة خلال الأشهر المقبلة.
في المقابل، تؤكد مصادر من داخل المؤسسة أن قرار تكليف عمر الرامي يندرج في إطار ضمان استمرارية العمل داخل القناة والحفاظ على السير العادي للإنتاج، بالنظر إلى الخبرة التي راكمها في مجال تدبير الإنتاج والبث داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وما يتيحه ذلك من إمكانية مواكبة المرحلة دون إرباك على مستوى البرمجة أو تنفيذ الالتزامات التعاقدية القائمة.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى موقع القناة الأمازيغية داخل منظومة الإنتاج السمعي البصري الوطني، باعتبارها أحد أبرز المتعاملين مع شركات الإنتاج الخارجي الموجه للجمهور الناطق بالأمازيغية، وهو ما يجعل أي تغييرات إدارية أو تنظيمية داخلها محط متابعة من قبل المهنيين والفاعلين في القطاع.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية والترتيبات الإدارية المرتقبة، يظل الرهان الأساسي بالنسبة للفاعلين في القطاع مرتبطاً بمدى قدرة القناة على الحفاظ على وتيرة إنتاجها وضمان استمرارية مشاريعها البرمجية، بما يضمن استقرار سوق الإنتاج الأمازيغي خلال الموسم المقبل.







