في وقت لا يزال فيه إقليم الرحامنة يواجه تحديات اجتماعية واقتصادية بنيوية، رغم احتضانه لعدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى، اختار حزب الأصالة والمعاصرة العودة إلى “رحمه التاريخي” لإطلاق تعبئة سياسية وانتخابية مبكرة، استعداداً للاستحقاقات التشريعية والمحلية المقررة في 23 شتنبر المقبل، والتي لم تعد تفصل عنها سوى أقل من أربعة أشهر.
وجاء هذا التحرك عبر لقاء تواصلي نظمه الحزب بمقره الإقليمي في مدينة ابن جرير، مساء أول أمس السبت، شهد إنزالاً لافتا لقيادات الصف الأول، تتقدمهم الوجوه البارزة في جهة مراكش-آسفي، وعلى رأسهم رئيس مجلس الجهة سمير كودار، ورئيس الفريق النيابي للحزب بمجلس النواب أحمد التويزي، إلى جانب البرلماني عن الإقليم عبد اللطيف الزعيم، وسط حضور للمنتخبين والقواعد المحلية.
وخلال اللقاء، سعى البرلماني عبد اللطيف الزعيم إلى الاتكاء على الحصيلة التنموية للمنطقة عبر استحضار مشاريع كبرى مثل المدينة الخضراء محمد السادس، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ومناطق الأنشطة الاقتصادية، معتبراً إياها ثمرة عمل وتراكم تنموي. وهي الخطوة التي قرأتها مصادر محلية متطابقة باعتبارها محاولة واضحة للاستثمار والركوب السياسي على مشاريع استراتيجية تابعة للدولة ومؤسساتها السيادية وشركائها، ولا ترتبط بشكل مباشر بالحصيلة التدبيرية للهيئات المنتخبة أو المسؤولين الحزبيين بالإقليم.
واعتبر متابعون للشأن المحلي أن هذا الإنزال التنظيمي المكثف يحمل رسائل سياسية متعددة الاتجاهات؛ في مقدمتها السعي الحثيث لإعادة “شد العصب الحزبي” داخل إحدى أبرز قلاع “الجرار” التاريخية، في ظل مؤشرات متزايدة على احتدام المنافسة ورغبة قوى سياسية منافسة في اختراق الإقليم مع اقتراب ساعة الحسم الانتخابي.







