وجه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالاً شفوياً آنيا إلى “أمين التهراوي” وزير الصحة والحماية الاجتماعية، يسائله فيه حول ما اعتبره تدنياً ملحوظاً وضعفاً حاداً في الخدمات التي تقدمها مؤسسة الأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي القطاع وعائلاتهم.
وحسب مضمون السؤال الذي اطلعت عليه نيشان، فإن هذا التحرك الرقابي يأتي على خلفية تزايد وتيرة احتجاجات وشكاوى المنخرطين جراء محدودية العرض الاجتماعي المتاح لهم مقارنة بنظرائهم في قطاعات عمومية أخرى، حيث سجلت المؤسسة حالات قصور صادمة وصلت حد عجز أسر بعض الموظفين المتوفين عن الاستفادة من أبسط الخدمات الأساسية، كسيارات الإسعاف المخصصة لنقل جثامين المتوفين، وهو ما يعكس حجم الخصاص والتردي الذي بات يطبع عمل هذه المؤسسة.
وفي السياق ذاته، نقلت المراسلة النيابية حزمة من المطالب الاستعجالية التي تنادي بها الشغيلة الصحية لإطلاق برنامج إصلاحي هيكلي وشامل يروم تجويد الخدمات وتحقيق الإنصاف الاجتماعي، لا سيما لفائدة العاملين بالأقاليم الجنوبية والمناطق النائية.
وتصدرت هذه المطالب دعوات لتوفير دعم مالي مباشر للنقل الجوي لفائدة موظفي الجنوب تعويضاً عن غياب شبكة الربط السككي وما يترتب عنه من أعباء مالية باهظة، فضلاً عن إحداث آليات ملموسة لدعم السكن عبر قروض تفضيلية أو بدون فوائد، وتوفير عروض استثنائية لخدمات الهاتف والإنترنت، وإعادة تفعيل المخيمات الصيفية لأبناء المنخرطين بأسعار رمزية ومناسبة تضمن شروط تنقل مريحة وآمنة.
كما امتدت حزمة المطالب، لتشمل إقرار سلفات مالية خاصة بالمناسبات الكبرى وفي مقدمتها عيد الأضحى لتخفيف العبء عن كاهل الأسر، إلى جانب الإسراع بإنشاء مركب سياحي واجتماعي متكامل بمدينة أكادير ليكون متنفساً قريباً لساكني المحافظات الجنوبية.
وفي شق التسهيلات الاقتصادية، ألح السؤال البرلماني على ضرورة إبرام شراكات استراتيجية مع شركات التأمين لتيسير اقتناء السيارات بشروط تفضيلية ومرنة بعيداً عن التعقيدات الإدارية، مع الرفع من كفاءة الرأسمال البشري عبر التكوين المستمر وتنظيم ورشات جهوية دورية للتعريف بالحقوق والخدمات المستجدة، ليختتم السؤال بمطالبة الوزير الوصي على القطاع بالكشف عن خطته العملية والتدابير العاجلة التي يعتزم اتخاذها للاستجابة لهذه الانتظارات المشروعة بما يضمن الكرامة والحماية الاجتماعية لنساء ورجال الصحة.







