تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران بشكل غير مسبوق، بعد تبادل ضربات مباشرة في منطقة الخليج، على خلفية إسقاط مروحية أمريكية من طراز “أباتشي” في مضيق هرمز.
وكان دونالد ترامب قد أعلن أن إيران أسقطت المروحية أثناء تنفيذها دورية ليلية، مؤكداً أن بلاده “يجب أن ترد على هذا الهجوم”، وهو ما ترجمته واشنطن سريعاً عبر تنفيذ ضربات عسكرية استهدفت مواقع داخل إيران، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، تنفيذ هجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف 21 موقعاً في قواعد جوية وبحرية أمريكية بالمنطقة، رداً على الضربات الأمريكية التي طالت مناطق في مدن جاسك وسيريك وقشم.
وأكد الحرس الثوري أنه استهدف قواعد أمريكية في عدة دول، من بينها قاعدة “علي السالم” في الكويت، ومواقع عسكرية مرتبطة بالأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، إضافة إلى قصف أهداف داخل قاعدة الأزرق في الأردن، مشيراً إلى تدمير مواقع عسكرية “مهمة” وإسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز “MQ-9”.
في غضون ذلك، أعلنت عدة دول في المنطقة اتخاذ إجراءات دفاعية عاجلة، حيث أكد الجيش الكويتي التصدي لأهداف جوية معادية، فيما فعلت البحرين صفارات الإنذار ودعت السكان إلى الاحتماء، بينما أعلن الجيش الأردني اعتراض وإسقاط خمسة صواريخ كانت في طريقها إلى مدينة الأزرق دون تسجيل خسائر.
من جهته، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن بلاده “لن تترك أي هجوم أو تهديد دون رد”، متهماً الولايات المتحدة باختيار التصعيد، في وقت حذرت فيه طهران دول الخليج من “المسؤولية القانونية والأخلاقية” في حال استخدام أراضيها لتنفيذ هجمات ضدها.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق سقوط مروحية “أباتشي” قبالة سواحل سلطنة عمان، مؤكدة إنقاذ طاقمها، دون تحديد أسباب الحادث بشكل نهائي، في ظل تضارب الروايات بين فرضية الاستهداف الإيراني أو وقوع عطل تقني.







