صعدت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل من لهجتها تجاه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، معلنة رفضها لمخرجات الحوار القطاعي، وواصفة الإصلاح الذي رافق النظام الأساسي الجديد بأنه لم يستجب لتطلعات مفتشي الشغل، كما كشفت عن برنامج احتجاجي يتضمن خطوات تصعيدية وندوة صحافية بالرباط.
وأكدت النقابة، في بلاغ صادر عن مجلسها الوطني، تشبثها بمطلبها الأساسي المتمثل في إقرار نظام أساسي “محصن ومتميز ومحفز”، يضمن الإنصاف والعدالة لفائدة هيئة تفتيش الشغل، معلنة استمرارها في الترافع عن هذا الملف على الصعيدين الوطني والدولي.
واعتبرت أن المرسوم رقم 2.26.370 لم يترجم الوعود التي تضمنتها مذكرته التقديمية بشأن الارتقاء بمكانة جهاز تفتيش الشغل وتحسين أوضاع العاملين به، مؤكدة أنه اقتصر على تعديل جزئي للمادة 27 من النظام الأساسي، دون أن يحقق الإصلاح الشامل الذي كانت الهيئة تنتظره.
وفي إطار تصعيدها، أعلنت النقابة عن تنظيم ندوة صحافية بمدينة الرباط، تزامناً مع تخليد الذكرى المئوية لإحداث جهاز تفتيش الشغل، بهدف عرض ما وصفته بـ”مغالطات الإصلاح الشامل”، وتقديم معطيات للرأي العام حول أوضاع القطاع، إلى جانب الإعلان عن برنامج نضالي يشمل أشكالاً احتجاجية وتنظيمية وإعلامية دفاعاً عن مكانة الهيئة.
وانتقدت النقابة التعويض المخصص لتدبير العلاقات المهنية، معتبرة أنه لا يرقى إلى حجم المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتق مفتشي الشغل، خاصة أنه يصرف على دفعتين ودون أثر رجعي، كما استنكرت عدم إقرار تعويض عن المخاطر أو اعتماد مكافآت مرتبطة بالمردودية السنوية.
وسجلت الهيئة النقابية استمرار العمل بإطار “المفتشين المساعدين للشغل”، رغم محدودية عدد المنتمين إليه، معتبرة أن الإبقاء عليه، إلى جانب الحفاظ على نظام الترقية والأرقام الاستدلالية الحالية، يكرس الاختلالات داخل النظام الأساسي، كما انتقدت غياب مقتضيات تخص التكوين المستمر، وعدم تنظيم الحركة الانتقالية، واستمرار التنصيص على منصب “المفتش العام للشغل” رغم عدم شغله منذ 18 سنة.
وفي ما يتعلق بالتعويضات الخاصة بالجولات الميدانية، أوضحت النقابة أن المرسوم الجديد لا يمنح امتيازاً إضافياً، بل يقتصر على تعويض جزء من المصاريف التي يتحملها مفتشو الشغل عند استعمال سياراتهم الخاصة لإنجاز مهامهم، في ظل استمرار غياب وسائل النقل الوظيفية.
واعتبرت النقابة أن الصيغة الحالية للمرسوم تكرس تفاوتاً في الاستفادة بين فئات هيئة التفتيش، سواء بين المفتشين والمفتشين المساعدين، أو بينهم وبين المهندسين والأطباء المكلفين بالتفتيش، مؤكدة أن الزيادات المقررة لا تغطي التكلفة الفعلية للتنقل والمهام الميدانية.







