أعلنت حكومة جبل طارق رسمياً وقف خدمة العبارات البحرية التي كانت تربط بين جبل طارق والمغرب، وهي الخط البحري الذي شكّل على مدى عقود أحد أهم وسائل الربط عبر مضيق جبل طارق.
وجاء الإعلان، اليوم الجمعة 3 يوليوز 2026، في أعقاب دخول ترتيبات حدودية جديدة حيز التنفيذ لتنظيم حركة العبور بين جبل طارق وإسبانيا، ما أدى إلى إنهاء تشغيل هذا الخط الذي كانت تديره شركة DFDS.
وأكدت حكومة جبل طارق أن هذا الخط البحري لم يكن مجرد وسيلة نقل تجارية، بل مثل جسراً إنسانياً وثقافياً واقتصادياً مهماً بالنسبة للجالية المغربية المقيمة في جبل طارق، إذ أتاح لها الحفاظ على الروابط العائلية والثقافية والدينية والاقتصادية مع المغرب.
وأضافت، في بيانها، أن خدمة العبارات كانت، لسنوات طويلة، رمزاً للصداقة المتينة التي تجمع جبل طارق والمغرب، وتعكس عمق العلاقات الإنسانية بين الشعبين.
من جانبه، أشاد رئيس حكومة جبل طارق، فابيان بيكاردو، بالدور الذي اضطلع به هذا الخط البحري، معتبراً أنه كان يجسد متانة العلاقات بين الجانبين، ومؤكداً أن الجالية المغربية كانت ولا تزال جزءاً أساسياً من النسيج الثقافي والاقتصادي للإقليم.
وأوضحت السلطات أن السبب الرئيسي لإلغاء الخدمة يعود إلى دخول قواعد جديدة لتنظيم الحدود بين جبل طارق وإسبانيا، والتي تفرض إعادة تنظيم حركة النقل في المنطقة.
وبحسب الحكومة، فإن الإطار القانوني الجديد يجعل استمرار تشغيل خدمة العبارات بالشكل الذي كانت عليه سابقاً غير قابل للتطبيق.
وفي السياق ذاته، أكد وزير العلاقات مع المغرب في حكومة جبل طارق، جون كورتيس، أن وسائل النقل قد تتغير مع مرور الوقت، لكن روابط الاحترام المتبادل والمودة التي جمعت المجتمعين المغربي والجبلطارقي عبر الأجيال ستظل قائمة.
وأشار إلى أن العبّارة كانت تشكل جزءاً من الحياة اليومية للعديد من العمال والأسر الذين اعتادوا التنقل عبر مضيق جبل طارق.







