دعا عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، المواطنين إلى إسقاط الحكومة عبر صناديق الاقتراع خلال الاستحقاقات المقبلة، معتبرا أن المشاركة في الانتخابات هي الوسيلة الديمقراطية لمحاسبة المسؤولين وإحداث التغيير، ومحملا حكومة عزيز أخنوش مسؤولية ما وصفه بتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وابتعادها عن هموم المواطنين.
وقال بنكيران، خلال لقاء تواصلي مفتوح نظمه الحزب بمدينة مراكش، الأحد 5 يوليوز 2026، إن الحكومة “لم تعد تكترث بالمواطنين ولا بمشاكلهم”، معتبرا أن هذا النهج هو الذي أفرز ما يعرف بـ”جيل زيد”، نتيجة تجاهل المجتمع والانشغال بقضايا بعيدة عن انتظاراته، داعيا كل مواطن إلى تحمل مسؤوليته من خلال المشاركة في الانتخابات والتصويت لإسقاط الحكومة ومحاسبتها.
وأوضح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن انخراطه في العمل السياسي وحزبه جاء بدافع الإحساس بالواجب، معتبرا أن السياسة تمثل الأداة الأساسية لتحويل مشاريع الإصلاح إلى واقع، ومؤكدا أن المسؤولية العمومية تفرض بذل أقصى الجهود لخدمة المواطنين وتحقيق المصلحة العامة.
وأكد بنكيران أن الانتخابات تشكل فرصة يمنحها الدستور للمواطنين كل خمس سنوات لاختيار ممثليهم في البرلمان والجهة التي ستقود الحكومة، محذرا من أن العزوف عن التصويت يفتح الباب أمام وصول أشخاص غير مؤهلين إلى مراكز القرار، ويمنح، بحسب تعبيره، المجال أمام “الفاسدين” للتحكم في تدبير الشأن العام.
وشدد على أن الامتناع عن المشاركة في الاقتراع لا يخدم التغيير، بل يبعث برسالة سلبية، داعيا المواطنين إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة المكثفة والتصويت لمن يرونه الأجدر بتحمل المسؤولية.
وانتقد بنكيران أداء حكومة عزيز أخنوش، متهما إياها بتضليل الرأي العام في عدد من الملفات، من بينها أسعار الطماطم واللحوم والأضاحي، معتبرا أنها لم تكلف نفسها عناء التواصل مع المواطنين أو تقديم تفسيرات واضحة بشأن أسباب ارتفاع الأسعار وتداعياتها.
كما اعتبر أن برامج الدعم التي أطلقتها الحكومة لفائدة بعض الفئات لا تهدف، بحسب رأيه، إلى معالجة الأوضاع الاقتصادية، وإنما إلى توفير سيولة مالية تستغل لاحقا في استمالة الناخبين خلال الانتخابات، مضيفا أن الأموال التي خصصت لدعم أسعار اللحوم وغيرها لم تنعكس على القدرة الشرائية للمواطنين ولم تحقق النتائج المعلنة.
وفي ملف المحروقات، استند بنكيران إلى خلاصات مجلس المنافسة، معتبرا أنها تؤكد وجود تواطؤ بين شركات القطاع لرفع الأسعار على حساب المستهلكين، محملا رئيس الحكومة، بصفته أحد أبرز الفاعلين في هذا المجال، مسؤولية مباشرة عن الوضع الذي يعرفه القطاع.







