اتهم تحالف اليسار، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، السلطات باستهداف عدد من قياداته ومرشحيه للانتخابات التشريعية المقبلة، معتبراً أن عمليات التشطيب التي طالت أسماء بارزة داخل التحالف تمثل مؤشراً على ما وصفه بـ”التضييق على المنافسة السياسية” و”محاولات هندسة المشهد الانتخابي”.
وقال التحالف، في بيان أصدره عقب اجتماع هيئاته، إنه يتابع “بقلق بالغ” ما وصفه بعمليات تشطيب “تعسفية ومريبة” مست عدداً من مسؤوليه الوطنيين والمحليين ومرشحيه للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، من بينهم أعضاء في المكتبين السياسيين للحزبين، وعلى رأسهم فاروق المهداوي، وكيل لائحة التحالف بدائرة المحيط بالرباط، إلى جانب شيماء الحراق وصفاء بنمسعود وعمار الوافي، فضلاً عن عدد من مناضلي الحزبين وكتاب الفروع المحلية.
واعتبر التحالف أن هذه الإجراءات تؤكد، بحسب تعبيره، صحة التحذيرات التي سبق أن أطلقها بشأن الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر للانتخابات، معتبراً أنه لا يهيئ الظروف لتنظيم انتخابات “حرة ونزيهة وشفافة”. كما انتقد استمرار اعتماد نظام التسجيل في اللوائح الانتخابية، معتبراً أن رفض اعتماد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية كأساس تلقائي للتسجيل يحرم ملايين المواطنين من حقهم الدستوري في التصويت، ويفتح المجال، وفق البيان، أمام التلاعب باللوائح الانتخابية والتشطيب على منافسين سياسيين.
وربط التحالف هذه التطورات بما اعتبره “نهجاً إقصائياً” يستهدف مناضليه في مختلف مناطق البلاد، مشيراً إلى أن اعتقال وسجن المناضل ليمان أيت الجديدة بمدينة السمارة، إضافة إلى متابعات قضائية تطال عدداً من أطر ومناضلي التحالف، تندرج ضمن ما وصفه باستمرار “العقيدة السلطوية” الرامية إلى التضييق على العمل السياسي الميداني والأصوات المعارضة.
وأضاف البيان أن هذه الممارسات تعكس، بحسب التحالف، محاولات لإعادة تشكيل المشهد السياسي بما يخدم “تحالف السلطة والمال”، من خلال إبعاد الكفاءات السياسية ومحاصرة القوى الديمقراطية المعارضة.
وعلى مستوى المواقف العملية، أعلن تحالف اليسار إدانته لما وصفه بـ”الاستهداف الممنهج” الذي تتعرض له قياداته ومرشحوه عبر حملات التشطيب، معتبراً أنها تستهدف إقصاء الصوت السياسي المعارض.
كما جدد رفضه لما اعتبره محاولات للتحكم المسبق في اللوائح الانتخابية، معتبراً أنها تهدف إلى إعادة إنتاج المشهد السياسي الحالي وتمكين من وصفهم بـ”تحالف السلطة والمال” من مواصلة التحكم في تدبير الشأن العام.
وأكد التحالف تمسكه بمواصلة ما سماها “معركة التغيير الديمقراطي”، والاستمرار في مواجهة الفساد والريع السياسي والاقتصادي، معلناً في الوقت نفسه تشكيل لجنة مشتركة من الحزبين لحصر جميع حالات التشطيب التي طالت مناضليه ومرشحيه، قصد اتخاذ ما وصفه بالإجراءات القانونية والنضالية المناسبة.







