كشف غي ستيفان، مساعد مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان، لأول مرة عن الأسباب التي جعلت فرنسا تفقد خدمات الموهبة الشابة أيوب بوعدي لصالح المنتخب المغربي، وذلك قبل ثلاثة أيام من مواجهة فرنسا والمغرب في ربع نهائي كأس العالم 2026.
وكان بوعدي، البالغ من العمر 18 عاماً ولاعب ليل الفرنسي، قد اختار تمثيل “أسود الأطلس” رغم مروره بجميع الفئات السنية للمنتخب الفرنسي، حيث خاض 8 مباريات مع منتخب تحت 16 سنة، و5 مع تحت 17 سنة، و3 مع تحت 18 سنة، ومباراة واحدة مع تحت 20 سنة، إضافة إلى 10 مباريات مع منتخب الآمال.
وقبيل انطلاق مونديال 2026، أعلن اللاعب قراره النهائي بتمثيل المغرب، معبراً عن فخره بحمل القميص المغربي، ومؤكداً في الوقت نفسه امتنانه لفرنسا التي تكوّن فيها كروياً. وقال “أنا فخور بتمثيل المغرب في أكبر مسابقة كروية. إنه حلم يتحقق، لكنه أيضاً بداية مرحلة جديدة تتطلب مزيداً من العمل والمسؤولية. كما أن اختياري لا ينقص من اعتزازي بما قدمته مع المنتخبات الفرنسية للفئات السنية، وسأظل فخوراً بثقافتي المزدوجة وجذوري”.
وفي رده على سؤال بشأن الملف، أكد غي ستيفان أن الجهاز الفني الفرنسي يعرف بوعدي جيداً، لكنه لا يشعر بأي ندم على عدم ضمه إلى المنتخب الأول.“بالطبع نعرفه جيداً. إنه من خريجي التكوين الفرنسي، وقد لعب مع جميع المنتخبات السنية في فرنسا. وُلد ونشأ في منطقة باريس، لكن في مرحلة معينة من مسيرته اختار جنسية رياضية أخرى، ولن نلومه على ذلك”.
وأضاف أن مركز خط الوسط في المنتخب الفرنسي يضم عدداً كبيراً من اللاعبين المميزين، مثل أدريان رابيو، ومانو كوني، ووارن زائير إيمري، ونغولو كانتي، وأوريلين تشواميني.
“إنه لاعب ممتاز، لكننا نملك وفرة كبيرة في هذا المركز، وكان علينا اختيار الأفضل ضمن القائمة الحالية”.
وأوضح ستيفان أن ديدييه ديشان يعتمد مبدأ عدم استدعاء اللاعبين مزدوجي الجنسية فقط لمنعهم من تمثيل منتخبات أخرى.
“ديشان لا يريد أن يعرقل مسيرة أي لاعب. لا يريد استدعاء لاعب وإشراكه لدقيقة واحدة فقط حتى لا يتمكن لاحقاً من اللعب مع منتخب آخر. من حق كل لاعب أن يختار”.
وأضاف أن تألق اللاعب مع المغرب قد يدفع البعض إلى طرح تساؤلات، لكنه شدد على أن القرار يبقى شخصياً ويجب احترامه.
وقال “عندما يختار لاعب المغرب ويقدم مباريات كبيرة، فمن الطبيعي أن تُطرح الأسئلة، لكن يجب أيضاً ترك الحرية لكل لاعب لاختيار المسار الذي يراه مناسباً”.
واختتم مساعد ديشان تصريحاته بالتأكيد على أن بوعدي كان دائماً محل تقدير داخل الجهاز الفني الفرنسي، إلا أن المنافسة القوية في خط الوسط جعلت الباب مفتوحاً أمامه لاتخاذ قراره بتمثيل المنتخب المغربي.







