يتصاعد منسوب الاحتقان داخل المركز الاستشفائي الإقليمي بمدينة الفقيه بن صالح، بعدما لوّحت الشغيلة التمريضية بخوض سلسلة من الخطوات الاحتجاجية، احتجاجاً على ما تصفه باستمرار تردي ظروف العمل وتعثر تنفيذ الالتزامات التي سبق الاتفاق بشأنها مع إدارة المؤسسة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه شكاوى مهنيي الصحة من نقص الإمكانات البشرية واللوجستية، وما ينعكس عنه من ضغط متواصل على العاملين وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين.
وفي هذا السياق، أعلنت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، عبر مكتبها المحلي بالمستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح، أن الإدارة ما تزال، بحسب تعبيرها، تنهج سياسة “الآذان الصماء”، رغم الاجتماعات المتعددة التي عقدت خلال الأشهر الماضية، معتبرة أن مخرجات اجتماع 12 يونيو 2026 لم تعرف طريقها إلى التنفيذ، في ظل غياب أي تفاعل جدي مع ما تبقى من المطالب المتفق بشأنها.
وأوضح المكتب النقابي أن استمرار هذا الوضع أدى إلى اتساع حالة الاستياء في صفوف الشغيلة التمريضية، مؤكداً تضامنه مع مختلف الفعاليات المدنية والحقوقية والجمعوية التي عبرت عن قلقها إزاء واقع الخدمات الصحية بالإقليم، ومشدداً على أن تحسين ظروف اشتغال الممرضين وتقنيي الصحة، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، يشكلان مدخلاً أساسياً للرفع من جودة الخدمات والاستجابة لانتظارات المواطنين.
واعتبرت النقابة أن الحوار لا يكتسب قيمته إلا إذا تُرجم إلى إجراءات عملية، محذرة من أن استمرار التأخر في تنفيذ الالتزامات سيدفعها إلى الانتقال إلى أشكال نضالية للدفاع عن الحقوق المهنية وصون كرامة الأطر التمريضية وتقنيي الصحة.
وفي هذا الإطار، أعلنت النقابة جملة من الخطوات التصعيدية، من بينها مقاطعة الوجبات الغذائية ابتداءً من تاريخ صدور البلاغ، ثم مقاطعة الاتصالات المهنية عبر الهواتف الشخصية ابتداءً من اليوم الخامس عشر الموالي، إلى حين توفير هواتف إدارية بمختلف المصالح، احتجاجاً على ما وصفته بإقصاء الممرضين المداومين من الهواتف المهنية وتمكين فئة محدودة منها فقط.
كما قررت تنظيم وقفة احتجاجية أمام المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح يوم 15 يوليوز 2026، مع الإبقاء على باب الحوار مفتوحاً شريطة الإسراع بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، محملة إدارة المؤسسة مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار ما اعتبرته نهجاً للتسويف والمماطلة.







