أياما قليلة قبيل اختتام الدورة التشريعية الأخيرة من عمر الولاية البرلمانية الحالية، اختار بعض وزراء حكومة عزيز أخنوش إلقاء “خطبة الوداع” من داخل الغرفة الأولى، في وقت ظل التوتر يلاحق وزراء آخرين في آخر عمر هذه الولاية، كما هو الحال بالنسبة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي الذي يوجد في قلب أزمة قانون المحاماة.
ووجه يونس السكوري، خلال خلال جلسة الأسئلة الشفهية أمس الاثنين بمجلس النواب، رسالة شكر إلى أعضاء المجلس أغلبية ومعارضة، بعدما أكد أن هذه الجلسة ستكون آخر حضور له بصفته وزيرا أمام المؤسسة التشريعية خلال الولاية الحالية.
وأشار السكوري إلى أنه لم يتعرض، طيلة فترة اشتغاله بالمؤسسة التشريعية، لأي تجريح شخصي، لافتا إلى أن القاسم المشترك بين جميع مكونات المؤسسة التشريعية ظل هو خدمة المصلحة الوطنية، رغم اختلاف المواقف والتوجهات السياسية، وهو ما يجعل البرلمانيين يحق لهم الافتخار بحصيلة هذه الولاية وما شهدته من محطات اجتماعية واقتصادية بارزة.
وعلى صعيد آخر، أكد الوزير أن الحكومة اتخذت إجراءات جديدة لتعزيز مواكبة العاملات الزراعيات المغربيات بإسبانيا، وذلك بتنسيق مع السلطات الإسبانية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات. وأشار إلى أنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات لتطوير هذا البرنامج، من بينها تغيير آلية انتقاء العاملات واعتماد تأشيرات تمتد لأربع سنوات، مشيرا إلى أن نسبة العاملات اللواتي يعدن بانتظام تفوق 81 في المائة.
وأضاف أن عدد العاملات الزراعيات المغربيات بإسبانيا ارتفع من حوالي ثلاثة آلاف عاملة قبل نحو عشر سنوات، إلى أزيد من 15 ألف عاملة سنويا خلال السنوات الأخيرة، منوها بـ”تجند” السلطات الإسبانية، لاسيما الحكومة المركزية، لتحسين ظروف اشتغالهن. ولفت الوزير في المقابل إلى استمرار تسجيل بعض الحالات التي تستدعي مزيدا من المواكبة، مبرزا أنه عقد اجتماعا مع المقاولات المشغلة للعاملات بإقليم ويلبا، الذي يستقطب نحو 90 في المائة منهن، للوقوف على الإشكالات المطروحة.
وأوضح أن عددا من العاملات، خاصة الوافدات لأول مرة، يواجهن صعوبات مرتبطة باللغة وعدم الإلمام بحقوقهن، رغم تنظيم ورشات تحسيسية وتكوينية قبل السفر. وأضاف أن لقاءات عقدت، بتنسيق مع السفارة المغربية والقنصلية العامة بإشبيلية، وبحضور الوزيرة الإسبانية المعنية، أسفرت عن التأكيد على ضرورة احترام الحقوق المنصوص عليها، بما في ذلك تمكين العاملات من التغطية الصحية منذ وصولهن إلى التراب الإسباني، وتيسير تقديم الشكايات في حال وجود صعوبات، مع توفير المساعدة اللازمة لتجاوز عائق اللغة.







