رغم خروج المنتخب المغربي من ربع نهائي كأس العالم 2026 عقب خسارته أمام فرنسا بهدفين دون رد، خطف الحارس ياسين بونو الأضواء بأدائه اللافت، بعدما أنقذ “أسود الأطلس” من هزيمة أكبر بفضل سلسلة من التصديات الحاسمة.
وفي تقييمها لأداء لاعبي المنتخب المغربي، اعتبرت صحيفة ميركاتو الفرنسية أن بونو كان أفضل لاعب في صفوف “الأسود”، بينما وجهت انتقادات إلى عدد من العناصر، وفي مقدمتها أشرف حكيمي وأيوب بوعدي وإلياس أخوماش (أو اللاعب بحسب القائمة)، معتبرة أنهم لم يقدموا المستوى المنتظر منهم في مواجهة المنتخب الفرنسي، الذي فرض أفضليته في معظم فترات اللقاء.
وفيما يلي التقييم الكامل الذي منحته الصحيفة الفرنسية للاعبي المنتخب المغربي بعد نهاية المباراة:
بونو (7/10): صمام الأمان وأفضل لاعبي المغرب
كان ياسين بونو أبرز عناصر المنتخب المغربي في المباراة، بعدما تصدى لسلسلة من المحاولات الخطيرة منذ الدقائق الأولى، حيث أنقذ مرماه بتصدّيين رائعين أمام المهاجمين الفرنسيين، قبل أن يوقف ركلة الجزاء التي نفذها كيليان مبابي، ثم تصدى لمحاولة أخرى من ديزيريه دوي.
وأظهر حارس “أسود الأطلس” هدوءًا كبيرًا سواء على خط المرمى أو في بناء الهجمات من الخلف، وظل سداً منيعاً أمام الضغط الفرنسي المتواصل، كما ساعده القائم في إحدى الكرات قبل نهاية الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني واصل بونو تألقه بتدخلات ناجحة، ولم يكن بوسعه فعل الكثير في الهدف الأول بسبب حجب الرؤية عنه، بينما كان بإمكانه التعامل بشكل أفضل مع تسديدة عثمان ديمبيلي في الهدف الثاني. ورغم استقبال هدفين، ظل بونو أحد أبرز أسباب صمود المنتخب المغربي.
أشرف حكيمي (3.5/10): أخطاء مؤثرة وحضور هجومي باهت
قدم حكيمي شوطاً أول مقبولاً من الناحية الدفاعية، ونجح في الحد من خطورة الهجمات الفرنسية بمساندة أيوب بوعدي، إلا أن خطأه في فقدان الكرة كان نقطة التحول في المباراة، بعدما تسبب في اللقطة التي حصلت منها فرنسا على ركلة جزاء.
ولم يظهر الظهير المغربي بفعاليته المعتادة في الجانب الهجومي، حيث عانى أمام التنظيم الدفاعي للمنتخب الفرنسي، كما افتقد الدقة في تنفيذ الكرات الثابتة. وبعد تقدم فرنسا، أصبحت اندفاعاته الهجومية أكثر مخاطرة، مقابل تراجع واضح في التغطية الدفاعية، ما ترك مساحات استغلها المنافس.
ديوب (5/10): صمود طويل قبل لحظة السقوط
قاد ديوب خط الدفاع المغربي بثبات خلال معظم فترات المباراة، ونجح في كسب العديد من المواجهات الثنائية وإغلاق العمق، ما أجبر مبابي على الابتعاد عن منطقة الجزاء بحثاً عن المساحات.
لكن أداءه تأثر في لقطة الهدف الأول بعدما منح قائد المنتخب الفرنسي مساحة كافية للتسديد، قبل أن يفقد شيئاً من هدوئه ويحصل على بطاقة صفراء إثر تدخل قوي على مبابي.
نصير مزراوي (4.5/10): اجتهاد لم يخف نقص الخبرة في قلب الدفاع
رغم إشراكه في مركز قلب الدفاع، قدم مزراوي مستوى مقبولاً خلال الشوط الأول، حيث تدخل في أكثر من مناسبة لإيقاف الهجمات الفرنسية.
إلا أن افتقاده للخبرة في هذا المركز ظهر بوضوح أمام مهارات مبابي، بعدما تسبب في ركلة الجزاء التي كادت تمنح فرنسا الأفضلية مبكراً، كما عانى بعد الاستراحة من تحركات المهاجمين الفرنسيين خلفه.
صلاح الدين (4/10): معاناة دفاعية وتحسن متأخر
وجد الظهير المغربي صعوبة في مجاراة سرعة لاعبي فرنسا، كما واجه مشاكل في الكرات الهوائية، قبل أن يتحسن نسبياً هجومياً عندما قاد إحدى الهجمات التي منحت المغرب أول ركنية.
واستبدل في الدقيقة 74 بزكرياء الواحدي، الذي قدم إضافة دفاعية أفضل وظهر بثقة أكبر في التقدم الهجومي.
أيوب بوعدي (3.5/10): بداية واعدة ونهاية صعبة
ساهم بوعدي في ربط الخطوط خلال الدقائق الأولى وساعد حكيمي دفاعياً، غير أن فقدانه كرة خطيرة أمام منطقة الجزاء كاد يكلف المغرب هدفاً لولا تألق بونو.
ومع مرور الوقت، تأثر بضغط لاعبي فرنسا، فتراجع مردوده وفقد الكثير من الكرات، قبل أن يترك مكانه لسفيان أمرابط، الذي لم ينجح بدوره في تغيير مجريات اللقاء.
نائل العيناوي (4.5/10): مجهود كبير دون فعالية
بذل العيناوي مجهوداً كبيراً في الضغط واسترجاع الكرة، لكنه وجد نفسه تحت ضغط مستمر من مانو كوني، ما حد من قدرته على بناء اللعب.
ورغم انضباطه التكتيكي وإغلاقه بعض المساحات، لم يتمكن من فرض إيقاع المنتخب المغربي في وسط الميدان.
طالبي (3.5/10): غائب في الشوط الأول
لم ينجح طالبي في ترك بصمته خلال النصف الأول من المباراة، حيث كان أقل لاعبي المغرب لمساً للكرة، كما افتقد للدقة في معظم تدخلاته.
وتحسن أداؤه نسبياً بعد الاستراحة، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لإحداث الفارق، قبل أن يغادر مكانه في الدقائق الأخيرة.
عز الدين أوناحي (5/10): تحسن متأخر
في ظل غياب مهاجم صريح، حاول أوناحي التحرك بين الخطوط والعودة إلى الوسط لاستلام الكرة، لكنه لم يظهر بالمستوى الذي قدمه في المباراة السابقة أمام كندا.
وارتفع مردوده في الشوط الثاني من خلال تحركات أكثر وحضور أفضل في بناء الهجمات، دون أن ينجح في قيادة المنتخب المغربي إلى العودة في النتيجة.
بلال الخنوس (3/10): خارج أجواء المباراة
عاش الخنوس مباراة صعبة، إذ ارتكب العديد من الأخطاء في التمرير والمراوغة، ولم ينجح في صناعة أي فرصة أو تهديد مرمى فرنسا.
وبعد نقله إلى مركز رأس الحربة، ظل بعيداً عن مجريات اللعب، قبل أن يفسح المجال لسفيان رحيمي، الذي أضاف حيوية في الضغط دون خطورة هجومية حقيقية.
إبراهيم دياز (4/10): تحركات كثيرة وفعالية محدودة
لعب دياز بحرية كبيرة في الخط الأمامي، متنقلاً بين أكثر من مركز ومحاولاً المساهمة في بناء الهجمات المرتدة.
ورغم سرعته وتحركاته المستمرة، افتقد للدقة في قراراته، كما بالغ في الاعتماد على الحلول الفردية، قبل أن يختفي تماماً في الشوط الثاني ويغادر أرضية الملعب في الدقيقة 74.







